56

Al-Badrāniyya sharḥ al-manẓūma al-Fāriḍiyya ʿalā madhhab al-Imām Aḥmad b. Ḥanbal

البدرانية شرح المنظومة الفارضية على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Editor

سامح جابر الحدا

Publisher

سفار لنشر نفيس الكتب والرسائل العلمية ومكتبة الإمام الذهبي للنشر والتوزيع

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الكويت

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

فإنه لا يخفى على من له بصيرة نافذة ومفهوم ما للعلم الفرائض من المنزلة العالية الرفيعة بين سائر العلوم إذ به تعرف أحكام المواريث وتبين كيفية تقسيم التركات ويصل إلى كل ذي حق حقه بالطرق الواضحات، وقد اجتهد بعض أكابر علماء المسلمين في تحقيق ذلك ودونوا فيه مؤلفاتهم المطولة والمختصرات فنالوا بذلك الأجر الجزيل والثواب من الله، وإن من أشهر ما أُلِّف في هذا الفن وتداوله الناس المنظومة الرحبية التي نظمها العلامة الشيخ محمد بن علي الرحبي الشافعي رحمه الله، وحيث إن هذا النظم المبارك قد أُلِّف على مذهب الإمام الشافعي رحمه الله وكان فيه عدة مسائل تخالف مذهب الإمام أحمد بن حنبل كما في مسائل الجدات والمشركة والفرائض وغيرها، فقد نظم العلامة الشيخ محمد الفرضي من علماء القرن العاشر أرجوزة على مذهب الإمام أحمد وزاد على الرحبية في ذكر مسائل الرد وذوي الأرحام فجاء نظماً جليلاً مشتملاً على مسائل الرحبية وزيادة.

وقد شرح هذه المنظومة العلامة التنشوري شارح الرحبية في حياة ناظمها شرحاً موجزاً مفيداً سماه "الدرة المضية في شرح الفرضية"، ثم شرحها العلامة الشيخ عبد القادر بدران الدمشقي وقد طبع هذا الشرح على نفقة محمد بن عبد الله القرعاوي بإشراف مؤلفه، وحيث إنه قد نفد وقل وجوده بأيدي طلبة العلم فصار كالمعدوم، بادر الشاب النجيب عبد الله بن عبد العزيز القرعاوي إلى طبعه على نفقته لأن الناس في هذا العهد السعودي المبارك في أشد الحاجة إلى مثله لكثرة المعاهد العلمية، وقد طلب مني تصحيح النظم والشرح فاجتهدت في ذلك طلباً للثواب من الله وإعانة للمسلمين، ولما لم يكن في يدي سوى النسخة المطبوعة وقد وجدت فيها عدة أغلاط غيرت المعنى المراد وأبعدته عن الصواب، قمت بتصحيحها بهامش الكتاب ولم أغير عبارة الشارح وإن كان الخطأ فيها، وذلك التزاماً بالأمانة العلمية التي يجب التمسك بها والاعتماد عليها، والله ولي التوفيق وصلى الله على محمد وآله وسلم.

محمد بن مانع

كلمة الشيخ محمد بن مانع على نسخته

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

فإنه لا يخفى على من له بصيرة نافذة ومفهوم ما للعلم الفرائض من المنزلة العالية الرفيعة بين سائر العلوم إذ به تعرف أحكام المواريث وتبين كيفية تقسيم التركات ويصل إلى كل ذي حق حقه بالطرق الواضحات، وقد اجتهد بعض أكابر علماء المسلمين في تحقيق ذلك ودونوا فيه مؤلفاتهم المطولة والمختصرات فنالوا بذلك الأجر الجزيل والثواب من الله، وإن من أشهر ما أُلِّف في هذا الفن وتداوله الناس المنظومة الرحبية التي نظمها العلامة الشيخ محمد بن علي الرحبي الشافعي رحمه الله، وحيث إن هذا النظم المبارك قد أُلِّف على مذهب الإمام الشافعي رحمه الله وكان فيه عدة مسائل تخالف مذهب الإمام أحمد بن حنبل كما في مسائل الجدات والمشركة والفرائض وغيرها، فقد نظم العلامة الشيخ محمد الفرضي من علماء القرن العاشر أرجوزة على مذهب الإمام أحمد وزاد على الرحبية في ذكر مسائل الرد وذوي الأرحام فجاء نظماً جليلاً مشتملاً على مسائل الرحبية وزيادة.

وقد شرح هذه المنظومة العلامة التنشوري شارح الرحبية في حياة ناظمها شرحاً موجزاً مفيداً سماه "الدرة المضية في شرح الفرضية"، ثم شرحها العلامة الشيخ عبد القادر بدران الدمشقي وقد طبع هذا الشرح على نفقة محمد بن عبد الله القرعاوي بإشراف مؤلفه، وحيث إنه قد نفد وقل وجوده بأيدي طلبة العلم فصار كالمعدوم، بادر الشاب النجيب عبد الله بن عبد العزيز القرعاوي إلى طبعه على نفقته لأن الناس في هذا العهد السعودي المبارك في أشد الحاجة إلى مثله لكثرة المعاهد العلمية، وقد طلب مني تصحيح النظم والشرح فاجتهدت في ذلك طلباً للثواب من الله وإعانة للمسلمين، ولما لم يكن في يدي سوى النسخة المطبوعة وقد وجدت فيها عدة أغلاط غيرت المعنى المراد وأبعدته عن الصواب، قمت بتصحيحها بهامش الكتاب ولم أغير عبارة الشارح وإن كان الخطأ فيها، وذلك التزاماً بالأمانة العلمية التي يجب التمسك بها والاعتماد عليها، والله ولي التوفيق وصلى الله على محمد وآله وسلم.

محمد بن مانع

الصفحة الأولى من البدرانية النسخة (ب)

تمت وصلى الله ذو العرش على محمد خير من أرسلا

ختم كلامه بما ابتدأ به أولاً من الصلاة والتسليم على النبي المصطفى خير نبي أرسله الله إلى العالمين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه إلى يوم الدين والحمد لله رب العالمين، وقد كان الفراغ من هذا الشرح المبارك ضحوة يوم الأحد الحادي والعشرين مما خلا من محرم سنة اثنين وأربعين وثلاثمائة وألف من الهجرة النبوية بقلم شارحه المفتخر بخدمة الكتاب والسنة عبد القادر بن أحمد بن مصطفى بن عبد الرحيم بن محمد المشهورين ببني بدران من آل بدران، غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين أجمعين، وله الحمد أولاً وآخراً وظاهراً وباطناً كما يليق بعظمته وجلاله، وله الحمد في الآخرة والأولى وهو اللطيف الخبير.

جامعة الملك سعود

(١) ومات الشارح رحمه الله بمدينة دمشق سنة ١٣٤٦ وهو من أكابر العلماء المبرزين في سائر الفنون المتداولة بين أهل العلم، ولا يؤخذ عليه سوى الإسراع في إبراز مؤلفاته قبل إمعان النظر فيها، وهذا وقع في أغلاط كثيرة فيها كما في هذا الشرح والدرة وشرح الرحبية، فرحمة الله عليه وعلى جميع علماء المسلمين، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

52