304

Al-Badrāniyya sharḥ al-manẓūma al-Fāriḍiyya ʿalā madhhab al-Imām Aḥmad b. Ḥanbal

البدرانية شرح المنظومة الفارضية على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Editor

سامح جابر الحدا

Publisher

سفار لنشر نفيس الكتب والرسائل العلمية ومكتبة الإمام الذهبي للنشر والتوزيع

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الكويت

ثم قال الناظم رحمه الله تعالى في زوائد الكافي :

باب الإقرار بمشاركٍ في الميراث

١. وإقرارُ [وَرَّاثٍ](١) بمنْ هوَ مسقطٌ لهم يسقطوا والإرثُ للمسقِط [اشهَدِ](٢)

أقول: إذا أقرَّ جميع الورثة بمشارك لهم في الميراث ثَبَت نسبه وورث؛ لأنَّ الورثة يقومون مقام الميِّت في ماله وحقوقه، وهذا من حقوقه، وإن أقرُّوا بمن يسقطهم - كإخوة أقروا بابنٍ للميت - ثبت نسبُهُ وأسقطهم، وهذا معنى قوله: (سقطوا والإرث للمسقِّط) بكسر القاف مشدّدة(٣)، أي للذي أسقطهم.

وإن أقرَّ بعضهم ولم يثبت نسبه بشهادة عدلين منهم ومن غيرهم: ثبتَ نسبه من مقِرِّ فقط، وأخذ الفاضل بيده، أو ما في يده إن أسقطه، فلو أقرَّ أحد ابنيه بأخٍ مثله فله ثلث ما بيد المقِرِّ ؛ لأن إقراره تضمن أنه لا يستحق أكثر من ثلث التركة، وفي يده نصفها فيكون السدس الزائد للمقَرِّ به. وإن أقرَّ بأختٍ فلها خمسه؛ وذلك لأنَّه لا يدَّعي أكثر من خمسي المال، وهو أربعةُ أخماس النصف الذي بيده، يبقى خمسه فيدفعه لها. وإنْ أقرَّ ابنُ ابنٍ بابنٍ دفَعَ له كل ما بيده؛ لأنَّه یحجبه.

وطريقُ العمل في هذا: أنْ تضرب مسألة الإقرار أو وفقها في مسألة الإنكار، وتدفع لمقِّ سهمه من مسألة الإقرار في مسألة الإنكار أو وفقها، ولمنكرٍ سهمه من مسألة الإنكار في مسألة الإقرار أو وفقها، ولمقَرِّ به ما فضل (٤).

(١) في المطبوعة [ورث] والمثبت كما في النسخة الخطية.

(٢) سقطت من المطبوعة، وهي في النسخة الخطية ملحقة بهامشها.

(٣) والصَّحيح أنها مخفَّفة؛ لأنَّ الشارح قرأ البيت ناقصاً.

(٤) صورة مسألة: (ابنان أقرَّ أحدهما بأخ لهما). =

300