«الْمسند» .
وَهَذِه الْأَسَانِيد الَّتِي ذكر الشَّافِعِي بهَا هَذِه الزِّيَادَة - أنَّ أَسمَاء هِيَ السائلة - أَسَانِيد صَحِيحَة، لَا مطْعن لأحد فِي اتصالها، وثقات رواتها، فَكُلّهم أَئِمَّة أَعْلَام، مخرج حَدِيثهمْ فِي (الصَّحِيح)، وَفِي الْكتب السِّتَّة، فَهُوَ إِسْنَاد صَحِيح عَلَى شَرط أهل الْعلم كلهم، وَأَنا أتعجَّب كل الْعجب من قَول الشَّيْخ محيي الدَّين النَّوَوِيّ ﵀ فِي «شرح الْمُهَذّب»: أنَّ الشَّافِعِي رَوَى فِي «الْأُم» (أَن أَسمَاء هِيَ السائلة، بِإِسْنَاد ضَعِيف. فالإِسناد الَّذِي ذكره فِي «الْأُم») كَمَا قدَّمته، عَلَى أَنه ﵀ قد يُعذر فِي ذَلِك، فإنَّه سبقه إِلَى هَذِه الْمقَالة الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين ابْن الصّلاح فِي كَلَامه عَلَى (الْمُهَذّب» فقلَّده فِي ذَلِك.
ثمَّ رَأَيْت الْبَيْهَقِيّ فِي (كِتَابه «الْمعرفَة» بعد أَن ذكره عَن الشَّافِعِي بِهَذَا السَّنَد وَاللَّفْظ [قَالَ]: هَكَذَا رَوَى الرّبيع هَذَا الحَدِيث عَن الشَّافِعِي، (بِإِسْنَادِهِ)، عَن جدَّتهَا أَسمَاء بنت أبي بكر «أَن امْرَأَة سَأَلت رَسُول الله ﷺ عَن دم الْحيض يُصِيب الثَّوْب» وَهُوَ الصَّحِيح.