وَقَالَ الْحَافِظ جمال الدَّين، أَبُو الْفرج، ابْن الْجَوْزِيّ، فِي كتاب «التَّحْقِيق»: هَذَا حَدِيث لَا يُعرف، وإنَّما الْمَنْقُول أَنَّهَا كَانَت (هِيَ) تفعل ذَلِك، من غير أَن يكون أَمَرَهَا. ثمَّ رَوَى (بِإِسْنَادِهِ) عَن الدَّارَقُطْنِيّ بِسَنَدِهِ عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: «كنت أَفْرُكُ الْمَنِيّ من ثوبِ رَسُول الله ﷺ إِذا كَانَ يَابسا، وأغسله إِذا كَانَ رطبا» .
وَهُوَ كَذَلِك فِي «سنَنه»، (وَأخرجه أَبُو عوَانَة فِي «صَحِيحه» أَيْضا) .
وَفِي «مُسْند الْبَزَّار» أَيْضا، لَكِن بِلَفْظ: «كنت أَفْرُكُ الْمَنِيّ من ثوب رَسُول الله ﷺ إِذا كَانَ يَابسا، وأغسله، [أَو] أمسحه إِذا كَانَ رطبا» . ثمَّ قَالَ: هَذَا الحَدِيث لَا يُعلم أحد أسْندهُ عَن بشر بن بكر، عَن الْأَوْزَاعِيّ، عَن يَحْيَى، عَن عمْرَة، عَن عَائِشَة، إلاَّ عبد الله بن الزبير، وَهُوَ الْحميدِي، (وَرَوَاهُ غَيره) عَن عمْرَة مُرْسلا.
وَقَالَ الشَّيْخ محيي الدَّين النَّوَوِيّ فِي «شرح الْمُهَذّب»: حَدِيث