يَحْيَى: كَانَ يكذب، لَيْسَ بِثِقَة. وقَالَ عَلّي: لَا أرضاه فِي شَيْء. وَقَالَ السَّعْدِيّ: سَاقِط، قد كشف قناعه. وَقَالَ أَبُو دَاوُد: كَذَّاب. وَقَالَ النَّسَائِيّ، والرازي، والأزدي: مَتْرُوك الحَدِيث. وَقَالَ ابْن حبَان: لَا يجوز الرِّوَايَة عَنهُ إلاَّ عَلَى سَبِيل الِاعْتِبَار، وَلَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ.
قلت: وَلِحَدِيث عَائِشَة طَرِيق خَامِس: أَشَارَ إِلَيْهِ الْبَيْهَقِيّ، وَلم يذكر إِسْنَاده، فَقَالَ فِي «سنَنه»: وَرُوِيَ بِإِسْنَاد مُنكر عَن ابْن وهب، عَن مَالك، عَن هِشَام. وَلَا يَصح.
وَهَذَا قد بَيَّنه الدَّارَقُطْنِيّ فِي كِتَابه «غرائب أَحَادِيث مَالك الَّتِي لَيست فِي الْمُوَطَّأ»، فَرَوَاهُ بإسنادٍ إِلَيْهِ، بطرِيق هِشَام المتكررة بِلَفْظ: «سَخَّنت لرَسُول الله ﷺ مَاء فِي الشَّمْس يغْتَسل فِيهِ، فَقَالَ: لَا تفعلي يَا حميراء، فإنَّه يُورث البرص» .
قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: هَذَا بَاطِل عَن ابْن وهب، وَعَن مَالك أَيْضا، وإنَّما رَوَاهُ: خَالِد بن إِسْمَاعِيل المَخْزُومِي - وَهُوَ مَتْرُوك - عَن هِشَام، ومَنْ دون ابْن وهب - فِي الإِسناد - ضعفاء.