162

Al-Badr al-Munīr fī takhrīj al-aḥādīth waʾl-āthār al-wāqiʿa fī al-sharḥ al-kabīr

البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير

Editor

مصطفى أبو الغيط وعبد الله بن سليمان وياسر بن كمال

Publisher

دار الهجرة للنشر والتوزيع

Edition

الاولى

Publication Year

1425 AH

Publisher Location

الرياض

وَهَذَا يُقَدَّم عَلَى قَول ابْن عدي: مُنكر الحَدِيث، وَعَلَى قَول (عليّ بن) مَيْمُون الرَّقي: إنَّه لَا يُسَوِّي بَعرَة، لجلالة الْأَوَّلين.
وَمن الْمَعْلُوم: أَن قِلال هجر كَانَت مَعْرُوفَة عِنْدهم، مَشْهُورَة، يدل عَلَيْهِ حَدِيث أبي ذَر ﵁، الثَّابِت فِي «الصَّحِيحَيْنِ»، أَن رَسُول الله ﷺ (أخْبرهُم) لَيْلَة الإِسراء (فَقَالَ): «رُفِعَتْ إليَّ سِدرْة الْمُنْتَهَى، فَإِذا وَرقهَا مثل آذان الفيلة، وَإِذا نَبِقُها مثل قِلال هَجَر» .
فعُلِم بِهَذَا: أنَّ القلال عِنْدهم مَعْلُومَة، مَشْهُورَة، وَكَيف يُظن أَن النَّبِي ﷺ (يُحدد) لَهُم، أَو يمثل لَهُم بِمَا لَا يعلمونه، وَلَا يَهْتَدُونَ إِلَيْهِ؟
قَالَ الشَّافِعِي: كَانَ مُسلم - يَعْنِي ابْن خَالِد الزنْجِي - يذهب إِلَى (أنَّ) ذَلِك الشَّيْء الْمَذْكُور فِي قَول ابْن جريج أقل (من نصف قربَة، أَو نصف الْقرْبَة، فَيَقُول: خمس قرب هُوَ أَكثر مَا يسع قُلَّتَيْنِ، وَقد تكون)

1 / 416