337

Al-Azhar wa-atharuhu fī al-nahḍa al-adabiyya al-ḥadītha

الأزهر وأثره في النهضة الأدبية الحديثة

Publisher

المطبعة المنيرية بالأزهر الشريف

Regions
Egypt
في مكان النحو من ابن جني".
وما زال كذلك حركة دائبة في الإصلاح، وآية فذة في العلم والأدب حتى قبض ﵀ في يوم الجمعة السابع عشر من مايو سنة ١٩١٨ على أثر نوبة قلبية لم تملهه، وقد نقل جثمانه من الرحمانية إلى القاهرة في حفل رهيب سعى إليه سعد زغلول، وعلماء الأمة وعظماؤها، وأدباؤها وكبراؤها.
أخلاقه:
هذا وقد كان ﵀ أبلغ الأمثال في الإباء، والاعتزاز بالكرامة رحيما يرثي للمنكوبين، ويغدق خفيه على المعوزين، ويسعى لقضاء مصالح الناس، فلا ترد له كلمة ولا تنتكس له شفاعة، ويؤثر غيره على نفسه، ولو كان به خصاصة ويقدم سواه فيما هو أهل له، رجا صديقه الإمام، وسعدا يوما ما في تعيين بعض الأصدقاء، وقد توسط به من منصب كبير، قال له الإمام: إنني "وسعدا" ندخر هذا المنصب لك، وأنت أجدر الناس به، فقال: لا، لن أقبله إنما هو لصاحبي فقد أعطيته كلمة.
وبلغ من الرثاء للمحتاجين البائسين أنه كان يجمع من كثير من الأغنياء صدقة يوزعها عليهم ترفيها عنهم.
كتابته:
اشتغل ﵀ بالكتابة والتحرير في الصحف، وهو يطلب العلم في الأزهر، وبكر صيته بالكتابة الأدبية القيمة التي نشرها في "الوقائع المصرية" و"المقطم"، و"الجريدة" و"الآداب"، و"المؤيد"، وغيرها من الصحف.

2 / 149