أَجْرًا عَظِيمًا (١١٤)﴾ [النساء]. وانظر كيف قَرَنَ الله بين التَّقوى والإصلاح، فقال: ﴿فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٣٥)﴾ [الأعراف]، وقَرَنَ بين الإيمان والإصلاح، فقال: ﴿فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٤٨)﴾ [الأنعام] فلا يقوم به إلّا مؤمن تقيّ.
وما زال هناك مَنْ يكذِّب المصلح، ويصدِّق المفسد، وقد قَال النَّبيُّ ﷺ:
" لَيْسَ الكَذَّابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ، فَيَنْمِي خَيْرًا، أَوْ يَقُولُ خَيْرًا " (^١).
﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٨)﴾ [آل عمران].
اللهُمَّ اجعل خير أعمالنا خواتمها، وخير أيَّامنا يوم لقائك، اللهُمَّ تَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ، وَأَلْحِقْنَا بِالصَّالِحينَ، غَيْرَ خَزَايَا وَلَا مَفْتُونِينَ.
اللَّهمَّ احشرْنا مع زمْرة نبيِّنا وتحت لواء حبيبنا ﷺ، واجعل عملنا هذا ذخيرة نجدها: ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا (٣٠)﴾ [آل عمران]، وآخر دعوانا ﴿أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٠)﴾ [يونس].
* * *
(^١) البخاري "صحيح البخاري" (م ٢/ج ٣/ص ١٦٦) كتاب الصّلح.