236

Al-athar al-thamīn fī nuṣrat ʿĀʾisha umm al-muʾminīn

الأثر الثمين في نصرة عائشة أم المؤمنين

Publisher

دار الفاروق للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

عمان

وغفرانِ الذّنوب، قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ (٧١)﴾ [الأحزاب].
ومن أسباب النَّجاة: الفرار إلى الله، قال تعالى: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ (٥٠)﴾
[الذّاريات] فالسّعيد مَنْ فَرَّ إلى الله تعالى، والشَّقي مَنْ فَرَّ مِن الله إلى سواه.
ومَنْ يعصمنا مِنْ أَمْر الله ﷿ إن أراد بنا ضَرًّا أو نفعًا، وأين المفرّ مِن حكمه
وقدره ولا ملجأ منه إلّا إليه: ﴿قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (١٧)﴾ [الأحزاب]، ﴿قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا (١١)﴾ [الفتح].
ومن أسباب النَّجاة: الفرار من الفتن، فهذا نبيّ الله تعالى يوسف ﵇ لمّا دعته امرأة العزيز فَرَّ مِن هذه الفتنة، قال تعالى: ﴿وَاسْتَبَقَا الْبَابَ (٢٥)﴾ [يوسف].
والفِرَارُ مِن الفِتَنِ مِن الدِّينِ، فقد عقد البخاري في كتاب الإيمان من صحيحه بابًا، قال: (مِن الدِّينِ الفِرَارُ مِن الفِتَنِ) وذكر فيه حديثًا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ المُسْلِمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الْجِبَالِ وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ؛ يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنْ الْفِتَنِ" (^١).
ولمّا استشهد الخليفة عثمان ﵁، نزل الصَّحابيُّ الجليل سلمة بن الأكوع ﵁

(^١) البخاري "صحيح البخاري" (م ١/ج ١/ص ١٠) كتاب الإيمان.

1 / 236