174

Al-athar al-thamīn fī nuṣrat ʿĀʾisha umm al-muʾminīn

الأثر الثمين في نصرة عائشة أم المؤمنين

Publisher

دار الفاروق للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

عمان

كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ (٢١)﴾ [لقمان] وقال تعالى: ﴿ا قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (٢٤)﴾ [الزّخرف].
لذلك تجد في التنزيل مدح مَنْ لم يقلِّد مَنْ لا علم له، قال تعالى: ﴿ا الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (١٨)﴾ [الزّمر].
ولم يأمر الله تعالى بالاستمساك بالرِّوايات الموضوعة، وإنّما قال ﷻ لنبيِّه ﷺ: ﴿فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٤٣)﴾ [الزّخرف]، والَّذي أوحي إليه فيه ثناء وإطراء على الصَّحابة الأجلَّاء. هذا هو الحقّ ﴿فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ (٣٢)﴾ [يونس].
واعلم أنَّه مع صحَّة هذه النُّصوص كُلِّها، وقطعية ثبوتها ودلالتها لا اعتبارَ لخلافِ مَنْ خالف أيًّا كان. ولا أدري كيف يضْرِب صَفْحًا عن هذه الأدلَّة مَنْ شمَّ رائحة العلم! ﴿قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا (١٠٤)﴾ [الأنعام]. تحذير النَّبيِّ ﷺ من دعاة لا يهتدون بهداه ولا يستنون بسنته
أخبر الصَّادقُ الأمين ﷺ عن شرٍّ سيأتي مِنْ بعده، ثم يعقبه خَيْرٌ لكن فيه دَخَنٌ، أي ليس خيرًا خالصًا ولا نقيًّا، بل فيه كدر يشوبُ صَفْوَه، ثمَّ يكون من بعد هذا الخير شرٌّ خَالِص.

1 / 174