123

Al-athar al-thamīn fī nuṣrat ʿĀʾisha umm al-muʾminīn

الأثر الثمين في نصرة عائشة أم المؤمنين

Publisher

دار الفاروق للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

عمان

أشهر مِنْ أن يُعَرَّف: أَبُوْهُ الزُّبَيْرُ، وَأُمُّهُ أَسْمَاءُ، وَجَدُّهُ أَبُو بَكْرٍ، وَعَمَّتُهُ خَدِيْجَةُ، وَخَالَتُهُ عَائِشَةُ، وَجَدَّتُهُ صَفِيَّةُ.
الرَّدُّ على من احتجَّ على خروج عائشة ﵂ بقوله تعالى: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾
زَعَمَ بعض مَنْ ينقص أمَّ المؤمنين عائشة ﵂ في خروجها إلى البصرة للإصلاح في حادثة الجمل، أنَّ قوله تعالى: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ (٣٣)﴾ [الأحزاب] يقتضي تحريم السَّفر على نساء النَّبيِّ ﷺ، وأنَّ قوله ﷺ لنسائه عام حَجَّة الوَدَاع: " إِنَّمَا هِيَ هَذِهِ الْحَجَّةُ، ثُمَّ الزَمْنَ ظُهُورَ الْحُصْرِ" (^١) يقتضي تحريم الخروج عليهنَّ للحجِّ بعده ﷺ، فكيف بالخروج إلى القتال! وزعم بعضهم أنَّ التَّحريم ظاهر، بدليل أنَّ أمَّهات المؤمنين امتنعن من الخروج إلَّا عائشة.
قلنا: لا يفهم من الآية أو الحديث النَّهي عن الخروج مطلقًا، فالمرأة في الإسلام خرجت إلى الحجّ والمسجد والجهاد والعمل والمراد من الحديث أنَّ الحجَّ لا يجب عليهنَّ مرَّة أخرى بعد حجَّة الوداع، فالحجُّ الواجب مرَّة في العمر.
أمَّا زعمهم أنَّ أمَّهات المؤمنين امتنعن من الحجِّ إلَّا عائشة ﵂، فلم يمتنع إلَّا سودة وزينب ﵄، فقد حَمَلْنَ الحديث على كراهة التَّنفُّل بالحجِّ من النِّساء، روى أحمد عن أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ لِنِسَائِهِ عَامَ حَجَّةِ الوَدَاعِ:
" هَذِهِ ثُمَّ ظُهُورَ الْحُصْرِ، قَالَ: فَكُنَّ كُلُّهُنَّ يَحْجُجْنَ إِلَّا زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ وَسَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ، وَكَانَتَا تَقُولَانِ: والله لَا تُحَرِّكُنَا دَابَّةٌ بَعْدَ أَنْ سَمِعْنَا ذَلِكَ

(^١) أحمد "المسند" (ج ٩/ص ٣٠٥/رقم ٩٧٢٧) وإسناده صحيح.

1 / 123