المبحث الأول: الآثار الواردة في فضل معرفة اللَّه
٨٦ - قال أحمد: وسمعت أبا الفرج القاص يقول: قال علي بن أبي طالب: "ما يسرني أن متّ طفلا وأني لم أكبر فأعرف ربي" (^١).
٨٧ - حُدثت عن عبد الحميد بن عمر، قال: حدثنا شيخ من أهل البصرة (^٢)، قال: سمعت مالك بن دينار يحدث عن الحسن قال: "لا فقر أشد من الجهل، ولا مال أعود من العقل، ولا عبادة كالتفكّر، ولا حَسَب كحسن الخلق، ولا ورع كالكَفِّ" (^٣).
٨٨ - حدثنا علي بن الجعد قال أخبرنا الربيع بن صبيح عن الحسن قال: "أفضل العبادة التفكر والورع" (^٤).
(^١) فيه أبو الفرج القاص لم أجده، العمر والشيب (٥٩) رقم (٣٤)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ٧٤)، وذكره المناوي في فيض القدير (٢/ ١٨).
(^٢) البصرة هي القرية المشهورة في العراق، انظر تفاصيلها في معجم البلدان (١/ ٤٣٠) وتسمى البصرة العظمى، في مقابل البصرة الصغرى التي في المغرب.
(^٣) إسناده ضعيف؛ فيه بهام الشيخ البصري، الورع (١٢٢) رقم (٢١٦)، وهو أثر مشهور في محاورة بين عليٍّ وابنه الحسن ﵁، ثم يرفعه علي للنبي ﷺ، لكنه من رواية الحبطي وهو يروي عن شعبة ما ليس من حديثه، ومثل ابن حبان في المجروحين (٢/ ٢٠٦) لذلك بهذا الحديث، وذكر المزي في تهذيب الكمال (٢/ ١٤٧ - ١٤٨) له طريقين آخرين لكن مدارهما على الحبطي هذا، ولا يعرف من غير طريقه واللَّه أعلم.
(^٤) إسناده حسن؛ فيه الربيع بن صبيح صدوق سيء الحفظ التقريب (١٩٠٥)، وقال =