219

Al-āthār al-marwiyya ʿan aʾimma al-salaf fī al-ʿaqīda min khilāl kutub Ibn Abī al-Dunyā

الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا

Publisher

الجامعة الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

المسألة الأولى: الآثار الواردة في تسليط بعض الحيات عليهم بعد موتهم
٨١ - حدثني محمد بن الحسين، حدثني أبو إسحاق صاحب الشاة (^١) قال: "دعيت إلى ميت لأغسله، فلما كشفت الثوب عن وجهه إذا بحيّة قد تطوّقت على حلقه، فذكر من عظمها قال: فخرجت ولم أغسله، قال: ذكروا أنه كان يشتم السلف" (^٢).
التحليل والتعليق
تضمن أثر أبي إسحاق إثبات بعض ما يناله صاحب البدعة بعد موته من أنواع العذاب، وقد ذكر ابن القيم ﵀ هذا الأثر في كتابه الروح في معرض بيانه إمكانية إطلاع اللَّه لعباده على بعض أنواع عذاب القبر، وهو أحد أوجه الرد على الملاحدة منكري عذاب القبر، وذكر أنه: "يقع أحيانا لمن شاء اللَّه أن يريه ذلك" (^٣)، قلت: وله ﷾ في ذلك الحكمة البالغة، والآيات الباهرة، ولو لم يكن إلا اتعاظ أهل البدع وترهيبهم من وخيم أفعالهم، وسوء منقلبهم، ولذلك فإنك تجد أن كثيرا من هذه العقوبات التي حصيت لهؤلاء كانت عبرة لغيرهم، أو عبرة لهم أنفسهم إن حصلت في الدنيا.

(^١) ووقع عند ابن القيم في الروح "الشاط"، والذي يظهر لي أنه السلعة، وهو أحمد بن إسحاق بن عيسى الأهوازي، أبو إسحاق البزاز، صاحب السلعة، صدوق مات سنة (٢٥٠ هـ)، التقريب (٨).
(^٢) إسناده حسن؛ شيخ المصنف صدوق كما سيأتي (١٥١)، القبور (١٢٠) رقم (١٢٩)، وابن القيم عن المصنف في الروم (٧٠) وفيه أنه كان يسب الصحابة، والسيوطي في شرح الصدور (١٨٤).
(^٣) الروح (١/ ٣٢٣).

1 / 223