215

Al-āthār al-marwiyya ʿan aʾimma al-salaf fī al-ʿaqīda min khilāl kutub Ibn Abī al-Dunyā

الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا

Publisher

الجامعة الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

بالتثريب، أو التنكيل، أو الطرد، أو الإبعاد، أو الإنكار، هو بحسب حال البدعة في نفسها: من كونها عظيمة المفسدة في الدين، أم لا، وكون صاحبها مشتهرًا بها أو لا، وداعيًا إليها أو لا، ومستطيرًا بالأتباع وخارجًا عن الناس أو لا، وكونه عاملًا بها على جهة الجهل أو لا.
وكل من هذه الأقسام له حكم اجتهادي يخصه؛ إذ لم يات في الشرع في البدعة حد لا يزاد عليه ولا ينقص منه، كما جاء في كثير من المعاصي، كالسرقة، والحرابة، والقتل، والقذف، والجراح، والخمر وغير ذلك. لا جرم أن المجتهدين من الأمة نظروا فيها بحسب النوازل، وحكموا باجتهاد الرأي، تفريعًا على ما تقدم لهم في بعضها من النص، كما جاء في الخوارج من الأثر بقتلهم، إما جاء عن عمر بن الخطاب ﵁ في صبيغ العراقي.
فخرج من مجموع ما تكلم فيه العلماء أنواع.
إحداهما: الإرشاد والتعليم وإقامة الحجة، كمسألة ابن عباس ﵁ حين ذهب إلى الخوارج فكلمهم حتى رجع منهم ألفان أو ثلاثة آلاف.
والثاني: الهجران، وترك لكلام والسلام، حسبما تقدم عن جملة من السلف في هجرانهم لمن تلبس ببدعة، وما جاء عن عمر ﵁ من قصة صبيغ العراقي.
والثالث: كما غرب عمر صبيغًا، ويجري مجراه السجن وهو:
الرابع: كما سجنوا الحلاج قبل قتله سنين عديدة.

1 / 219