178

Al-āthār al-marwiyya ʿan aʾimma al-salaf fī al-ʿaqīda min khilāl kutub Ibn Abī al-Dunyā

الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا

Publisher

الجامعة الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ (^١)، فنهانا اللَّه ﷾ أن يحملنا بغض قوم على عدم العدل، بل أمرنا أن نقول العدل، وقد أقر اللَّه تعالى الحق الذي صدر من المشركين، وأقر النبي ﷺ الحق الذي صدر من اليهود، قال تعالى: ﴿وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا﴾ (^٢)، فكان الجواب: ﴿قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ﴾ فأبطل قولهم: ﴿وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا﴾ لأنها باطل، وسكت عن قولهم: ﴿وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا﴾ لأنها حق. . . والواجب على من أراد أن يقوِّم شخصًا تقويمًا كاملًا (^٣)، إذا دعت الحاجة أن يذكر مساوئه ومحاسنه، وإذا كان ممن عرف بالنصح للمسلمين أن يعتذر عما صدر من المساوئ، مثلًا نحن نرى العلماء كابن حجر والنووي وغيرهما ممن لهم أخطاء في العقيدة لكنها أخطاء نعلم علم اليقين فيما تعرف من أحوالهم أنها حدثت عن اجتهاد" (^٤).

(^١) سورة المائدة، من الآية (٨).
(^٢) سورة الأعراف، من الآية (٢٨).
(^٣) وهذا ألصق بمقام التراجم، والسيرة الذاتية، والمرويات التاريخية.
(^٤) جريدة المسلمون عدد (٤٧٣٠).

1 / 182