٩٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّازُ، بِبَغْدَادَ ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثنا أَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ عَلِيٍّ، أَنَّ مِحْجَنَ بْنَ الْأَدْرَعِ، حَدَّثَهُ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَسْجِدَ فَإِذَا بِرَجُلٍ قَدْ صَلَّى صَلَاتَهُ وَهُوَ يَتَشَهَّدُ وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكُ يَا اللَّهُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ ⦗١٥٥⦘ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ قَالَ: فَقَالَ: «قَدْ غُفِرَ لَهُ، قَدْ غُفِرَ لَهُ، قَدْ غُفِرَ لَهُ، قَدْ غُفِرَ لَهُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ قَالَ الْحَلِيمِيُّ: مَعْنَاهُ الْمَصْمُودُ بِالْحَوَائِجِ أَيِ الْمَقْصُودُ بِهَا، وَقَدْ يُقَالُ ذَلِكَ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ الْمُسْتَحِقُّ لِأَنْ يُقْصَدَ بِهَا، ثُمَّ لَا يَبْطُلُ هَذَا الِاسْتِحْقَاقُ وَلَا تَزُولُ هَذِهِ الصِّفَةُ بِذَهَابِ مَنْ يَذْهَبُ عَنِ الْحَقِّ، وَيَضِلُّ السَّبِيلَ، لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ هُوَ الْخَالِقُ وَالْمُدَبِّرُ لِمَا خَلَقَ لَا خَالِقَ غَيْرُهُ وَلَا مُدَبِّرَ سِوَاهُ، فَالذَّهَابُ عَنْ قَصْدِهِ بِالْحَاجَةِ وَهِيَ بِالْحَقِيقَةِ وَاقِعَةٌ إِلَيْهِ وَلَا قَاضِيَ لَهَا غَيْرُهُ، جَهْلٌ وَحُمْقٌ، وَالْجَهْلُ بِاللَّهِ تَعَالَى جِدُّهُ كُفْرٌ