٤٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ الْعَنَزِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ، ثنا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، ﵂، قَالَتْ: إِنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يَأْتِينِي أَحْيَانًا فِي مِثْلِ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ، فَيَفْصِمُ عَنِّي وَقَدْ وَعَيْتُ مَا قَالَ الْمَلِكُ وَأَحْيَانًا يَتَمَثَّلُ لِيَ الْمَلَكُ رَجُلًا فَيُعَلِّمُنِي، وَقَالَ الْقَعْنَبِيُّ فَيُكَلِّمُنِي فَأَعِي مَا يَقُولُ قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ ﷺ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فِي الْيَوْمِ الشَّدِيدِ الْبَرْدِ فَيُفْصَمَ، وَإِنَّ جَبِينَهُ لَيَتَفَصَّدُ عَرَقًا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ مَالِكٍ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَالصَّلْصَلَةُ: صَوْتُ الْحَدِيدِ إِذَا حُرِّكَ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ ﵀: يُرِيدُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّهُ صَوْتٌ مُتَدَارَكٌ يَسْمَعُهُ وَلَا يَتَبَيَّنَهُ عِنْدَ أَوَّلِ مَا يَقْرَعُ سَمْعَهُ، حَتَّى يَتَفَهَّمَ وَيَسْتَثْبِتَ فَيَتَلَقَّنَهُ حِينَئِذٍ وَيَعِيَهُ، وَلِذَلِكَ قَالَ: «وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ»، وَقَوْلُهُ فَيَفْصِمُ عَنِّي: مَعْنَاهُ يَقْلِعُ عَنِّي وَيَنْجَلِي مَا يَتَغَشَّانِي مِنْهُ وَقَوْلُهُ: فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ، أَيْ ذَهَبَ الْفَزَعُ عَنْ قُلُوبِهِمْ