٣٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى الصَّيْدَلَانِيُّ، أنا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ الْأَنْمَاطِيُّ ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا أَبُو خَالِدٍ هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، أنا الْأَغْلَبُ بْنُ تَمِيمٍ، ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ فُرَافِصَةَ، عَنْ طَلْقِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ فَقَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ احْتَرَقَ بَيْتُكَ؟ قَالَ: مَا احْتَرَقَ ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: مَا احْتَرَقَ ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ: مَا احْتَرَقَ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ انْبَعَثَتِ النَّارُ حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى بَيْتِكَ طَفِئَتْ، قَالَ: قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ ﷿ لَمْ يَكُنْ لِيَفْعَلَ، قَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ مَا نَدْرِي أَيُّ كَلَامِكَ أَعْجَبُ، قَوْلُكَ مَا احْتَرَقَ أَوْ قَوْلُكَ: قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ لِيَفْعَلَ ذَاكَ؟ قَالَ: ذَاكَ لِكَلِمَاتٍ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَنْ قَالَهُنَّ حِينَ يُصْبِحُ لَنْ تُصِيبَهُ مُصِيبَةٌ حَتَّى يُمْسِيَ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ، مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَمِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ» وَرُوِيَ بَعْضُ أَلْفَاظِ الْأَوَّلِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ مِنْ قَوْلِهِ