بَابُ مَا جَاءَ فِي إِثْبَاتِ الْعِزَّةِ لِلَّهِ ﷿ قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [إبراهيم: ٤] وَقَالَ جَلَّ وَعَلَا ﴿وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾ [الأحزاب: ٢٥] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ [يونس: ٦٥] وَقَالَ ﷻ: ﴿أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ [النساء: ١٣٩] وَقَالَ جَلَّتْ عَظَمَتُهُ خَبَرًا عَنْ إِبْلِيسَ: ﴿فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [ص: ٨٢]
٢٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْحُسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَخْتَوَيْهِ، أنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثنا مَعْبَدُ بْنُ هِلَالٍ الْعَنَزِيُّ، قَالَ: انْطَلَقْنَا إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ فِي دُخُولِهِمْ عَلَيْهِ وَسُؤَالِهِمْ إِيَّاهُ حَدِيثَ الشَّفَاعَةِ، ثُمَّ دُخُولِهِمْ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ الْحَسَنُ: لَقَدْ حَدَّثَنِي مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً وَلَقَدْ تَرَكَ شَيْئًا مَا نَدْرِي أَنَسِيَ أَوْ ⦗٣٢٩⦘ كَرِهَ أَنْ يُحَدِّثَكُمْ فَتَتَّكِلُوا قُلْنَا: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: حَدَّثَنَا كَمَا حَدَّثَكُمْ قَالَ: يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ: " ثُمَّ أَقُومُ فِي الرَّابِعَةِ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ ثُمَّ أَخِرُّ سَاجِدًا فَيُقَالُ لِي: ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ، وَسَلْ تُعْطَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: ائْذَنْ لِي فِيمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ فَيُقَالُ: لَيْسَ ذَلِكَ أَوَلَيْسَ ذَلِكَ إِلَيْكَ، وَعِزَّتِي وَكِبْرِيَائِي وَعَظَمَتِي لَأُخْرِجَنَّ مِنْهَا مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ