١٤٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَحْمَوَيْهِ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا آدَمُ، ثنا شُعْبَةُ، ثنا يَزِيدُ الرِّشْكُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُطَرِّفَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، يُحَدِّثُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُعْرَفُ أَهْلُ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: فَلَمْ يَعْمَلُ الْعَامِلُونَ؟، قَالَ: «كُلٌّ يَعْمَلُ لِمَا خُلِقَ لَهُ»، أَوْ لِمَا يُسِّرَ لَهُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسَ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ وَمِنْهَا: «الْمُعِزُّ الْمُذِلُّ» وَقَدْ رُوِّينَاهُمَا فِي خَبَرِ الْأَسَامِي، وَفِي كِتَابِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ﴾ [آل عمران: ٢٦]، قَالَ الْحَلِيمِيُّ: الْمُعِزُّ هُوَ الْمُيَسِّرُ أَسْبَابَ الْمَنْعَةِ، وَالْمُذِلُّ هُوَ الْمُعَرِّضُ لِلْهَوَانِ وَالضَّعَةِ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُدْعَى اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِالْمُؤَخِّرِ إِلَّا مَعَ الْمُقَدِّمِ، وَلَا بِالْمُذِلِّ إِلَّا مَعَ الْمُعِزِّ، وَلَا بِالْمُمِيتِ إِلَّا مَعَ الْمُحْيِي كَمَا قُلْنَا فِي الْمَانِعِ وَالْمُعْطِي، وَالْقَابِضِ وَالْبَاسِطِ، قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: أَعَزَّ بِالطَّاعَةِ أَوْلِيَاءَهُ، وَأَظْهَرَهُمْ عَلَى أَعْدَائِهِمْ فِي الدُّنْيَا وَأَحَلَّهُمْ دَارَ الْكَرَامَةِ فِي الْعُقْبَى، وَأَذَلَّ أَهْلَ الْكُفْرِ فِي الدُّنْيَا بِأَنْ ضَرَبَهُمْ بِالرِّقِّ وَبِالْجِزْيَةِ وَالصَّغَارِ، وَفِي الْآخِرَةِ بِالْعُقُوبَةِ وَالْخُلُودِ فِي النَّارِ وَمِنْهَا «الْوَكِيلُ» وَفِي كِتَابِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾ [النساء: ٨١]⦗٢١٢⦘ ﴿وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ [آل عمران: ١٧٣] وَقَدْ رُوِّينَاهُ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي