al-asmāʾ waʾl-ṣifāt
الأسماء والصفات
Editor
عبد الله بن محمد الحاشدي
Publisher
مكتبة السوادي
Edition
الأولى
Publication Year
1413 AH
Publisher Location
جدة
١١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْعَلَوِيُّ، أنا أَبُو حَامِدٍ، هُوَ ابْنُ الشَّرْقِيِّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُوسَى بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، ﵁، عَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «يَقُولُ اللَّهُ ﷿» فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ فِيهِ: «وَلَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَحَيَّكُمْ وَمَيِّتَكُمْ وَرَطْبَكُمْ وَيَابِسَكُمْ سَأَلُونِي حَتَّى تَنْتَهِيَ مَسْأَلَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَأَعْطَيْتُهُمْ مَا سَأَلُونِي مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي كَمِغْرَزِ إِبْرَةٍ لَوْ ⦗١٧١⦘ غَمَسَهَا أَحَدُكُمْ فِي الْبَحْرِ وَذَلِكَ أَنِّي جَوَادٌ مَاجِدٌ وَاجِدٌ، عَطَائِي كَلَامٌ وَعَذَابِي كَلَامٌ، إِنَّمَا أَمْرِي لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْتُهُ أَنْ أَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ» وَمِنْهَا «الْمَنَّانُ» قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَهُوَ الْعَظِيمُ الْمَوَاهِبِ، فَإِنَّهُ أَعْطَى الْحَيَاةَ وَالْعَقْلَ وَالْمَنْطِقَ وَصَوَّرَ فَأَحْسَنَ الصُّوَرَ، وَأَنْعَمَ فَأَجْزَلَ وَأَسْنَى النِّعَمَ، وَأَكْثَرَ الْعَطَايَا وَالْمِنَحَ قَالَ: وَقَوْلُهُ الْحَقُّ: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ [النحل: ١٨] قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: وَالْمَنُّ الْعَطَاءُ لِمَنْ لَا يَسْتَثِيبُهُ قُلْتُ وَقَدْ رُوِّينَاهُ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْحُصَيْنِ، وَفِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ وَمِنْهَا «الْمُقِيتُ» قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا﴾ [النساء: ٨٥] وَهُوَ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَعِنْدَنَا أَنَّهُ الْمُمِدُّ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْقُوتِ الَّذِي هُوَ مَدَدُ الْبِنْيَةِ، وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ دَبَّرَ الْحَيَوَانَاتِ بِأَنْ جَبَلَهَا عَلَى أَنْ يُحَلِّلَ مِنْهَا عَلَى مَمَرِّ الْأَوْقَاتِ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ، وَيُعَوِّضَ مِمَّا يَتَحَلَّلُ غَيْرَهُ، فَهُوَ يُمِدُّهَا فِي كُلِّ وَقْتٍ بِمَا جَعَلَهُ قِوَامًا لَهَا إِلَى أَنْ يُرِيدَ إِبْطَالَ شَيْءٍ مِنْهَا، فَيَحْبِسُ عَنْهُ مَا جَعَلَهُ مَادَّةً لِبَقَائِهِ فَيَهْلِكُ
1 / 170