ومنها: إذا قال: لا بينة لي حاضرة ولا غائبة، أو كل بينة أقمتها فهي زور، ثم جاء ببينة، سمعت في الأصح.
ومنها: إذا قال الضامن للمضمون له أبرأت الأصيل فحلف وغرم الضامن؛ فله مطالبة الأصيل، في الأصح وكذا لو قال: كنت أبرأته قبل ضماني ويجري الوجهان في كل دعوى محتملة يناقضها عقد سابق.
ومنها: غصب١ العين المستأجرة، ثم أقر بها المكري للغاصب من المستأجر الآخر؛ ففي قبول إقراره في الرقبة قولان، فإن قبلنا؛ ففي بطلان حق مستأجر أوجه، يفرق -في الثالث- بين كون المال في يد المكري أو المقر له، ولا ينزع من هو في يده، والأظهر- من الخلاف أنه يقبل إقراره في الرقبة دون المنفعة.
ومنها: قال البغوي في الفتاوى: "لو قالت أنا موطوءة أبيك لم يقبل قولها -إن كان بعد التمكين أو زوجت منه بإذنها- فلو خالعها ثم أراد نكاحها لم يجز، لأن نكاحها يكون بإذنها، ولا يجوز لها أن تأذن بعد الإقرار -بأنها موطوءة الأب. انتهى. وهي مسألة حسنة.
ومنها: قال: لا حق لي على فلان، ثم أقام بينة بحق؛ ففي قبولها وجهان- حكاهما شريح الروياني في أدب القضاء عن جده.
ومنها: قال لا حق لي في هذا العبد، ثم أقام بينة على الشراء قال العبادي: "لا يقبل حتى يقول: إنه اشتراه منه بعد الإقرار"، وقال شريح -في أدب القضاء: "وعندي أنها تقبل إذا كان بعد احتمال تلقي الملك منه".
ومنها: إذا اعترف بعد الدافع، ثم جاء بدافع، يسمع.
ومنها: إذا قال: اشتريته بمائة، ثم قال: بل بمائة وعشرة، ولم يبين -للغلط- وجها محتملا، والمسألة مشهورة.
ومنها: إذا طلق امرأته ثانية؛ فقالت: هي ثالثة، فكذبها، أو كذبت هي نفسها وزوجت منه بغير محلل، ثم مات عنها وطلبت ميراثها منه؛ فبين ابن الرفعة والشيخ الإمام نزاع طويل في المسألة مذكور في فتاوى الشيخ الإمام، وفيها نص الشافعي ﵁، قال الشيخ الإمام: والأقرب ثبوت الزوجية والميراث.
١ في "ب" غصبت.