289

Al-ashbāh waʾl-naẓāʾir

الأشباه والنظائر

Editor

عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1411 AH

Publisher Location

بيروت

هذا ما في الرافعي، والذي في تعليق القاضي الحسين، أنها على وجه الإفراز - توضع عند عدل؛ فلا أعرف من قال بأن الملتقط يقبض من نفسه لغيره، غير أبي عاصم.
وأما مسألة السلم: فمقالة ابن سريج غريبة وما أراها إلا المسألة التي ذكرها الرافعي في باب الوكالة؛ حيث قال: إذا قال لرجل أسلم في كذا وأد رأس المال من مالك، ثم ارجع علي: "قال ابن سريج: يصح ويكون رأس المال قرضا -على الأمر- وقيل: لا يصح؛ لأن الإقراض لا يتم إلا بالإقباض، قال النووي.
قلت: الأصح -عند الشيخ أبي حامد وصاحب العدة- أنه لا يصح وهو نص الشافعي في الصرف.
قال الشيخ أبو حامد: وما ذكره أبو العباس سهو وبقيت مسائل:
منها: قول الرافعي فيما [إذا] ١ أجره داره بدراهم معلومة، ثم أذن له في الصرف إلى العمارة [أنه يجوز] ٢، وقد قدمناه في قاعدة: "اتحاد القابض والمقبض"، وذكرنا بحث ابن الرفعة فيه وما فيه من النظر.
أقول - هنا: إن مقالة ابن سريج، تؤيد قول الرافعي، وفي قول أبي عاصم: "المذهب أنه لا يصح ما يرد عليه" وهو القياس.
ومنها: إذا باع مال نفسه لولده -المحجور- فإنه يقبض من نفسه لولده.
قاعدة: كل ما أنقص العين أو القيمة - نقصا يفوت به غرض صحيح ويغلب في أمثاله عدمه؛ فهو عيب يرد به المبيع".
قال الرافعي: إنما اعتبر نقصان العين للخصاء؛ فإنه يرد به -وإن لم ينقص القيمة-[لكونه] ٣ أنقص العين إنما لم نكتف بنقص العين واشترط فوات غرض صحيح؛ لأنه لو قطع من فخذه أو ساقه - قطعة يسيرة، ولا تورث شيئا، ولا تفوت غرضا، لا يثبت الرد.
واعترضه ابن الرفعة، بأن في تصويره عسرا؛ فإن آثار الجرح تثبت الخيار - كما نقله في الإشراف.

١ في "ب" لو.
٢ سقط في "أ" والمثبت من "ب".
٣ في "ب" لأنه.

1 / 280