288

Al-ashbāh waʾl-naẓāʾir

الأشباه والنظائر

Editor

عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1411 AH

Publisher Location

بيروت

محتجا بأنه لو لم يكن حرا، لم يكن المقول له عالما بحريته، وقد اعترف السيد بعلمه.
وهذا بخلاف ما لو قال: أنت تظن، ويشبهه، ما رأيته في أدب القضاء لشريح الروياني "أنه لو قال: علي ألف -فيما أظن أو أحسب- لم يلزمه، وإن قال: فيم أعلم أو أشهد، لزمه. ويستثنى من هذه القاعدة مسائل:
منها: لا يصدق السفيه في دعوى توقان نفسه واحتياجه للنكاح.
ومنها: لا تصدق١ في دعوى الحمل حتى يدفع إليها النفقة.
ومنها: إذا اختلف الزوجان في أنه نوى الطلاق إذا أتى بلفظ الكناية؛ فإن القول قول الزوج٢.
قاعدة: قال أبو عاصم العبادي في أدب القضاء، وتبعه أبو سعيد الهروي في أواخر كتاب الإشراف: "لا يقتص من نفسه لغيره إلا في مسألتين".
إذا أكل اللقظة، وأخذ الثمن من نفسه وصار أمانة، قال أبو سعيد: "يعني إذا أخذ قيمته من نفسها وعرفها -فهي أمانة- في أحد الوجهين.
والثانية: إذا قال [اقبض ما لي] ٣ عليك من الدين؛ فأسلم في كذا، صح قال ابن سريج٤: والمذهب أنه لا يصح - انتهى.
قلت: أما مسألة اللقطة إذا أكلها؛ فالأصح -على ما ذكر الرافعي [ووقف] ٥ فيه الشيخ الإمام -وجوب التعريف بعد ذلك، قال الإمام: إلا أن يكون في الصحراء.
والأصح أنه لا يجب - بعد ذلك [الإقرار] ٦ القيمة لأن ما في الذمة، لا يخشى هلاكه وإذا أفرز كان أمانة في يده، ولعل الوجهين اللذين أشار أبو عاصم إليهما بقوله: فهي أمانة -في الوجهين هما هذان، ولا يريد أن الخلاف في كونه أمانة؛ بل في أنه هل يفرز، أو لا.
فإن قيل: بالإفراز، كان أمانة، ثم على القول بوجوب الإفراز - قول أبي عاصم أنه يقبض لغيره من نفسه - غريب، والمحفوظ أنه يرفع الأمر إلى الحاكم ليقبض عن صاحبه، وللإمام احتمال في أن الملتقط يقيم نائبا عن المالك.

١ في "ب" زيادة السفيه.
٢ في "ب" فإن الزوج لا يصدق.
٣ سقط في "ب".
٤ في "ب" قاله ابن سريج.
٥ في "ب" وتوقف.
٦ في "ب" إفراز.

1 / 279