284

Al-ashbāh waʾl-naẓāʾir

الأشباه والنظائر

Editor

عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1411 AH

Publisher Location

بيروت

وهذا في شهرة تصير الحقيقة مرجوحة بالكلية، أما شهرة لا تمنع استعمال الحقيقة فهي مسألة المجاز الراجح، والحقيقة المرجوحة، وفيها المذاهب المعروفة.
قاعدة: اللفظ موضوع -عندي- لأعم من الصحيح والفاسد ولا يحمل عند الإطلاق إلا على الصحيح.
وهذه قاعدة حققتها في باب المناهي من شرح المختصر، وأغرب الرافعي؛ فقال في كتاب الإيمان -عند الكلام على قول الوجيز- ولو قال: لا أبيع الخمر من النوع الثالث ما نصه "وسيأتي خلاف في أن لفظ العبادات، هل يحمل على الصحيح؟ كما إذا حلف لا يصوم، ولا يصلي" انتهى.
والخلاف غريب، لم أره حكاه قبل ولا بعد.
قاعدة: اللفظ إذا أطلق -اسما- على شيئين، وجود أحدهما يعقب وجود الآخر؛ فإنه يحمل على الأول ولا يجعله الإطلاق مجهولا١ على الأصح، "ومن ثم لو وقت السلم بجمادي أو ربيع، أو العبد، ينزل على الأول.
قاعدة: لا يثبت حكم الشيء قبل وجوده.
هذا هو الأصل، ولكن اختلف الأصحاب في المشرف على الزوال، هل يعطي حكم الزائل؟ وربما قالوا: "المتوقع هل يجعل كالواقع؟ أو ما قارب الشيء هل يعطي حكمه؟
وهي عبارات عن معبر واحد، وربما جزموا بإعطائه حكمه؛ وذلك نقض على الأصل، لقوة أصل آخر عليه، اجتذب ذلك الفرع، وانتزعه، وهذا شأن كل المستثنيات من القواعد -كما حررناه في الأصل- وإليه [أشار] ٢ بقول الشافعي ﵁: "والقياس قياسان: أحدهما في معنى الأصل؛ فذلك الذي٣ لا يحل لأحد خلافه، ثم قياس أن يشبه الشيء بالشيء وموضع الصواب عندنا -والله أعلم- أن ينظر فأيهما كان أولى لشبهه؛ صيره إليه إن أشبه أحدهما في خصلتين والآخرة في خصلة، ألحقه بالذي هو أشبه في خصلتين. انتهى.

١ في "ب" محمولا.
٢ في "ب" الإشارة.
٣ سقط في "ب".

1 / 275