247

Al-ashbāh waʾl-naẓāʾir

الأشباه والنظائر

Editor

عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1411 AH

Publisher Location

بيروت

إذا تحقق انتفاء شرط تحقيق انتفاء الصحة، وإن شك فيه [يحتمل] ١ القطع بانتفاء الصحة، ويحتمل الشك والوقف فيها إلى البيان.
مثال الأول: بيع الفضولي يحقق انتفاء الملكية فالجديد بطلانه.
ومثال الثاني: بيع مال الأب على ظن أنه حي فإذا هو ميت، وأكثر المسائل أنه هل يعتبر الظاهر، أو ما في نفس الأمر؟ وقد قدمناه في القواعد المطلقة.
غير أنا نقول -هنا- أن القولين فيها وفي بيع الفضولي -يعبر عنهما بقولي: وقف العقود، ويقال: الوقف وقفان: وقف صحة، كما في بيع الفضولي على القول به -فالموقوف منه كون العقد صحيحا. وفاقا للشيخ الإمام، وخلافا للإمام؛ حيث قال: الصحة ناجزة، والموقوف على الإجازة؛ إنما هو الملك ونقله عن الرافعي ساكتا عليه.
وقد تكلم الشيخ الإمام [الوالد] ٢ ﵀ في باب التفليس من تكملة شرح المهذب -على وقف العقود كلاما مبسوطا، أنا ألخصه هنا مع زيادات.
[فأقول] ٣: جعل الإمام -على ما تحصل من كلامه في بيع الغرر، وفي الكلام على عتق الراهن- الوقف أصنافا بيع الفضولي، وبيع مال الأب الحي المظنون الحياة، وبيع الغاصب، وبيع الراهن والمرهون، ويقرب منه بيع المفلس، المريض.
ويظهر أن يقال: إذا أورد العقد على غير قابل لمقصوده فهو باطل قطعا، ولا وقف فيه كما لو باع خمرا، أو نكح معتدة؛ فلا يقال: إنه متوقف على تخلله أو انقضاء عدتها، بل يجزم ببطلانه.
وإن كان المعقود عليه قابلا للمورد؛ فهو الذي يدخل فيه الموقف والتحقيق: أن الوقف وقفان؛ وقف صحة، ووقف تبيين، ولا يلزم من فساد الأول فساد الثاني؛ إذ الأول أجدر بالفساد.
أما وقف الصحة:
فهو الذي لم يصدر العقد فيه من أهله، أو صدر من أهله؛ ولكن مع قيام مانع.
ولك أن نقول: هو الموقف على أمر يوجد في المستقبل.

١ في "ب" فيحتمل.
٢ سقط في "ب".
٣ سقط في "ب".

1 / 238