237

Al-ashbāh waʾl-naẓāʾir

الأشباه والنظائر

Editor

عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1411 AH

Publisher Location

بيروت

والنووي إيجاب القيمة في المتقوم، كقيمة شاة في خمس من الإبل وصحح الشيخ الإمام الوالد ﵀ أن الواجب كما كان قبل التلف، فيضمن شاة.
ومنها: قال الإمام -في آخر باب النية، في الصدقة: لو وجبت شاة ثم تلف الأربعون بعد الإمكان وعسر الوصول إلى الشاة ومشت حاجة المساكين.
فالظاهر عندي أنه يخرج القيمة للضرورة الداعية، كما لو أتلف مثليا ثم أعوزه.
قاعدة: ذكرها الأصحاب في كتاب الصيام الحقوق المالية الواجبة لله تعالى ثلاثة أضرب:
ضرب يجب لا بسبب من العبد؛ فإذا عجز عنه، وقت الوجوب لا يثبت في الذمة؛ بل يسقط وذلك كزكاة الفطر.
وضرب: يجب بسبب من جهته -على سبيل البدل- فيثبت في الذمة، تغليبا لمعنى الغرامة، كجزاء الصيد، ولم يستثن صاحب التقريب جزاء الصيد.
قال الإمام: وترك استثنائه منه غفلة.
قال: ولا ينبغي أن يعتقد فيه خلاف.
قلت: وكذلك فدية الحلق في الحج.
وضرب: يجب بسبه -لا على وجه البدن- فقولان:
أصحهما: أنه يثبت في الذمة إلحاقا بجزاء الصيد لأنها مؤاخذة على فعله، قال الرافعي: فعلى هذا متى قدر على إحدى الخصال لزمته.
والثاني: أنه يسقط عند العجز كزكاة الفطر، واحتج له بأنه ﷺ لما أمر الأعرابي [أن] ١ يطعمه أهله وعياله في حديث٢ المجامع لم يأمره بالإخراج في ثاني الحال، ولو وجب ذلك لأشبه أن يبين [له] ٣.

١ في "ب" بأن.
٢ انظر البخاري ٤/ ١٦٣ في الصوم/ باب إذا جامع في رمضان "١٩٣٦"، وفي ١٠/ ٥٠٣ في كتاب الأدب/ باب التبسم والضحك "٦٠٨٧" وفي ١١/ ٥٩٥-٥٩٦ في كتاب كفارات الأيمان حديث "٦٧٠٩" وحديث "٦٧١٠" وحديث "٦٧١١" ومسلم ٢/ ٧٨١-٧٨٢ في الصيام/ باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان "٨١/ ١١١".
٣ سقط في "ب".

1 / 228