295

Al-Ashāʿira fī mīzān ahl al-Sunna

الأشاعرة في ميزان أهل السنة

Publisher

المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

الكويت

قال ابن جرير: (واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، وهل الراسخون معطوف على اسم الله، بمعنى إيجاب العلم لهم بتأويل المتشابه، أو هم مستأنف ذكرهم بمعنى الخبر عنهم أنهم يقولون آمنا بالمتشابه وصدقنا أن علم ذلك لا يعلمه إلا الله.
فقال بعضهم: معنى ذلك وما يعلم تأويل ذلك إلا الله وحده منفردًا بعلمه،
وأما الراسخون في العلم فإنهم ابتدئ الخبر عنهم بأنهم يقولون آمنا بالمتشابه والمحكم، وأن جميع ذلك من عند الله. ذكر من قال ذلك .... - فذكر: عائشة وابن عباس وعروة وأبي نهيك وغيرهم -
وقال آخرون: بل معنى ذلك: وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم، وهم مع علمهم بذلك ورسوخهم في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا. ذكر من قال ذلك ... - فذكر ابن عباس ومجاهد والربيع بن أنس ومحمد بن جعفر بن الزبير) (١) اهـ.
وأما ما اصطلح عليه المتأخرون من أصناف المعطلة على اختلاف فرقهم من أن التأويل: هو صرف اللفظ عن ظاهره وحقيقته إلى مجازه وما يخالف ظاهره بقرينة. فهو اصطلاح حادث.
وهم يجعلون من القرائن على صرف دلالة الصفات عن

(١) تفسير ابن جرير (٣/ ١٨٢ - ١٨٣).

1 / 323