293

Al-Ashāʿira fī mīzān ahl al-Sunna

الأشاعرة في ميزان أهل السنة

Publisher

المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

الكويت

قال في مختار الصحاح: (التَأْويلُ تفسير ما يؤول إليه الشيء) (١) اهـ.
وقال في اللسان: (الأَوْلُ: الرجوع. آل الشيءُ يَؤُول أَولًا ومآلًا: رَجَعَ .... التهذيب: وأَما التأْويل فهو تفعيل من أَوَّل يُؤَوِّل تَأْويلًا وثُلاثِيُّه آل يَؤُول أَي رجع وعاد ..) (٢) اهـ.
فتلخص من هذا أن التأويل في لغة العرب يراد به أمران:
الأول: مآل الشيء، وهو الحقيقة التي يؤول إليها الكلام. وإذا كان الكلام إما خبر وإما طلب:
فتأويل الخبر: حقيقته ووقوعه، كما قال تعالى: ﴿هذا تأويل رؤياي من قبل﴾ يوسف١٠٠، أي: هذا هو نفس رؤياي، أي وقوعها وحقيقتها. وقوله: ﴿هل ينظرون إلا تأويله. يوم يأتي تأويله لا يقول الذين نسوه من قبل﴾ الآية الأعراف٥٣. أي هل ينتظرون إلا نفس وقوع ما أخبر الله به من الوعيد والعذاب.
وتأويل الطلب الذي هو أمر ونهي: هو نفس فعل المأمور بامتثاله والعمل به، ونفس ترك المنهي، كما في قول عائشة ﵂: (كان النبي ﷺ يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي. يتأول القرآن) (٣). تعني: يمتثل ويعمل

(١) مختار الصحاح/ مادة "أول".
(٢) لسان العرب/ مادة "أول".
(٣) رواه البخاري (١/ ٢٨١) ومسلم (٤٨٤).

1 / 321