والاستواء على العرش، والضحك والفرح ثم قال: (فهذه ونظائرها صفات لله تعالى، ورد بها السمع، يجب الإيمان بها، وإمرارها على ظاهرها، معرضًا عن التأويل، مجتنبًا عن التشبيه، معتقدًا أن الباري ﷾ لا يشبه شيء من صفاته صفات الخلق، كما لا تشبه ذاته ذوات الخلق، قال الله ﷾: ﴿ليس كمثله شيء وهو السميع البصير﴾ الشورى١١، وعلى هذا مضى سلف الأمة، وعلماء السنة، تلقوها جميعًا بالقبول والتسليم، وتجنبوا فيها عن التمثيل والتأويل، ووكلوا العلم فيها إلى الله ﷿ ثم ساق آثار السلف) (١) اهـ.
- الإمام الحافظ أبو القاسم إسماعيل بن محمد التيمي الطلحي الأصبهاني (٥٣٥ هـ)
قال بعد ما قرر صفة الوجه واليد والاستواء وغيرها لله تعالى: (وكذلك القول في الإصبع، الإصبع في كلام العرب تقع على النعمة والأثر الحسن، وهذا المعنى لا يجوز في هذا الحديث، فكون الإصبع معلومًا بقوله ﷺ، وكيفيته مجهولة، وكذلك القول في جميع الصفات يجب الإيمان به، ويترك الخوض في تأويله، وإدراك كيفيته) (٢) اهـ.
(١) شرح السنة (١/ ٦٣ - ١٧١).
(٢) الحجة في بيان المحجة (٢/ ٢٥٧ - ٢٦٢).