262

Al-Ashāʿira fī mīzān ahl al-Sunna

الأشاعرة في ميزان أهل السنة

Publisher

المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

الكويت

وقالا (ص٢٠٣): (ونحن نتساءل بعجب .... ونقول: وهل بين التكييف والقول بظواهر هذه النصوص فرق؟!!) اهـ.
ولعل من الأسباب التي جعلتهما يقولان مثل هذا الكلام أمران:
الأول: جهلهما بكلام السلف، وعدم اطلاعهما عليه.
الثاني: ظنهما أن المراد بظاهر النصوص، هو ما يفهم من صفة المخلوق، وهذا جهل عظيم، وخطأ محض. ويكفينا ما قاله الذهبي في حق من يفهم من ظاهر النصوص مثل هذا.
قال: (فإن كان في بعض جهلة الأغبياء من يفهم من الاستواء ما يوجب نقصًا أو قياسًا للشاهد على الغائب، وللمخلوق على الخالق، فهذا نادر، فمن نطق بذلك زُجر وعُلم، وما أظن أن أحدًا من العامة يقر في نفسه ذلك، والله أعلم) (١) اهـ.
وانظر ما سبق نقله في هذا الفصل من كلامه أيضًا في معنى الظاهر، فإنه كاف شاف.
ومما يؤكد هذا الأمر ويزيده وضوحًا إجماعهم على تحريم التأويل، وصرف الكلام عن حقيقته وظاهره وهو الفصل الرابع.

(١) العلو (ص١٥٧).

1 / 290