252

Al-Ashāʿira fī mīzān ahl al-Sunna

الأشاعرة في ميزان أهل السنة

Publisher

المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

الكويت

ولا يتكلف لها تأويلًا، ولا يتجاوز ظاهرها تمثيلًا، ولا يدّعي عليها إدراكًا أو توهمًا) (١) اهـ.
- الإمام محيي السنة أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي الشافعي (٥١٦ هـ)
قال في "شرح السنة" بعد أن ساق أحاديث الأصابع لله ﷿: (والإصبع المذكورة في الحديث صفة من صفات الله ﷿، وكذلك كل ما جاء به الكتاب أو السنة من هذا القبيل في صفات الله تعالى، كالنفس، والوجه، واليدين، والعين، والرجل، والإتيان، والمجيء، والنزول إلى السماء الدنيا، والاستواء على العرش، والضحك والفرح -ثم ساق الأدلة عليها ثم قال: فهذه ونظائرها صفات لله تعالى، ورد بها السمع، يجب الإيمان بها، وإمرارها على ظاهرها، معرضًا عن التأويل، مجتنبًا عن التشبيه، معتقدًا أن الباري ﷾ لا يشبه شيء من صفاته صفات الخلق، كما لا تشبه ذاته ذوات الخلق، قال الله ﷾: ﴿ليس كمثله شيء وهو السميع البصير﴾ الشورى١١، وعلى هذا مضى سلف الأمة، وعلماء السنة، تلقوها جميعًا بالقبول والتسليم، وتجنبوا فيها عن التمثيل والتأويل، ووكلوا العلم فيها إلى الله ﷿ ثم ساق آثار السلف) (٢) اهـ.

(١) مدارج السالكين شرح منازل السائرين (٢/ ٨٤).
(٢) شرح السنة (١/ ١٦٣ - ١٧١).

1 / 280