229

Al-Ashāʿira fī mīzān ahl al-Sunna

الأشاعرة في ميزان أهل السنة

Publisher

المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

الكويت

وقال آخرون: معنى المحكم: ما أحكم الله فيه من آي القرآن وقصص الأمم ورسلهم الذين أرسلوا إليهم، ففصله ببيان ذلك لمحمد وأمته، والمتشابه: هو ما اشتبهت الألفاظ به من قصصهم عند التكرير في السور بقصه باتفاق الألفاظ واختلاف المعاني، وبقصه باختلاف الألفاظ واتفاق المعاني ...
وقال آخرون: بل المحكم من آي القرآن: ما عرف العلماء تأويله وفهموا معناه وتفسيره، والمتشابه: ما لم يكن لأحد إلى علمه سبيل، مما استأثر الله بعلمه دون خلقه، وذلك نحو الخبر عن وقت مخرج عيسى ابن مريم، ووقت طلوع الشمس من مغربها، وقيام الساعة، وفناء الدنيا، وما أشبه ذلك فإن ذلك لا يعلمه أحد ...
فإذا كان المتشابه هو ما وصفنا فكل ما عداه فمحكم ..
- ثم قال مرجحًا القول الأخير: وهذا القول ... أشبه بتأويل الآية، وذلك أن جميع ما أنزل الله ﷿ من آي القرآن على رسول الله فإنما أنزله عليه بيانًا له ولأمته وهدى للعالمين، وغير جائز أن يكون فيه ما لا حاجة بهم إليه، ولا أن يكون فيه ما بهم إليه الحاجة ثم لا يكون لهم إلى علم تأويله سبيل .. ..) (١) اهـ.
وساق أيضًا في تفسيره كثيرًا من الآثار عن السلف، ولم يذكر أن أحدًا منهم قال: أن من المتشابه أسماء الله وصفاته.

(١) تفسير ابن جرير (٣/ ١٧٢ - ١٧٥).

1 / 256