تعالى على الوجه اللائق به، وأبطل قول جميع من تأولها وأخرجها عن ظاهرها.
وبهذا يتبين جهل الأشعريين حيث جمعا بين نفي المرض ونفي المكر والنسيان والاستهزاء.
فقالا (ص٢٤٢): (أتراهم يثبتون ظواهرها .... فيقولون: نثبت لله نسيانًا حقيقيًا ومكرًا حقيقيًا وخداعًا حقيقيًا واستهزاءًا حقيقيًا ومرضًا حقيقة ... كل ذلك على الحقيقة وكما يعهده البشر من لغاتهم. معاذ الله؟!!) اهـ.
فالجواب: إي لعمري، نثبت لله ما أثبته لنفسه، فنثبت أنه يستهزئ بالمستهزئين، ويمكر بالماكرين، ويخادع الخادعين، وينسى التاركين لدينه، وأما المرض فالله ﵎ منزه عنه، فأين ما أثبته الله لنفسه مما لم يثبته، وأين صفة الكمال من صفة النقص.!!
الأمر الثاني: أن قول العبد "كيف أعودك؟ " ونحوها، إنما هو استفسار عن كيفية أمر من فعل العبد نفسه، وهو عيادته لربه وإطعامه ونحوه، ولم يكن سؤاله عن صفة ربه تعالى.
فأين هذا المثال؟ من صفة الرب ﵎ التي تعرّف بها إلى عباده كحبه، وضحكه، واستوائه، ونزوله، ويديه، ووجهه، ونحو ذلك من كمالاته، وعظيم فعاله، وجميل نعوته وصفاته ﵎.