216

Al-Ashāʿira fī mīzān ahl al-Sunna

الأشاعرة في ميزان أهل السنة

Publisher

المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

الكويت

أبداننا ولا نعلم كيفية ذلك، وليس جهلنا بكيفية الأرواح يوجب أن ليس لنا أرواح، وكذلك ليس جهلنا بكيفية على عرشه يوجب أنه ليس على عرشه) (١) اهـ.
[بطلان استدلالهم بحديث "عبدي مرضت فلم تعدني"]
ومن غرائب الأشعريّيْن أنهما استدلا بما هو رد عليهما فقالا (ص١٥٢): (وفي حديث فضل عيادة المريض الذي أخرجه مسلم ما يدل على هذا، وذلك حين يقول الله تعالى لعبده: "مرضت فلم تعدني ... استطعمتك فلم تطعمني ... استسقيتك فلم تسقني ... " كل ذلك والعبد يقول: "رب كيف أعودك وأنت رب العالمين؟! .. رب كيف أطعمك وأنت رب العالمين؟! .. رب كيف أسقيك وأنت رب العالمين؟! " فهو لم يفهم المعنى المراد من اللفظ بعد أن استحالت حقيقته في عقله، فسأل بـ "كيف؟ " عن المعنى المراد، لا أنه أثبت حقيقة المرض والاستطعام والاستسقاء لله تعالى لكنه لم يعلم كيفيتها) اهـ.
وهذا المثال عليهما لا لهما لأمور:
أولها: أن العبد فهم معاني ما خاطبه الله به، ولو لم يفهم الكلام على حقيقته لما استشكله، وهذا يدل على أن الأصل فيما أضافه الله لنفسه أنه على حقيقته، ولكن لما كان نقصًا في حق الرب ﵎ كالمرض، والجوع، والعطش، كان مشكلًا.

(١) التمهيد (٧/ ١٣٧).

1 / 243