173

Al-Ashāʿira fī mīzān ahl al-Sunna

الأشاعرة في ميزان أهل السنة

Publisher

المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

الكويت

أسفل، ولذا استدل به أهل السنة على علو الله تعالى على خلقه، كما استدل به أبو الحسن الأشعري على الشيء نفسه، وأن السلف إنما كانو ينفون العلم بالكيفية.
وقال في صفة الضحك لله: (باب ذكر إثبات ضحك ربنا ﷿ بلا صفة تصف ضحكه جل ثناؤه، لا ولا يشبه ضحكه بضحك المخلوقين، وضحكهم كذلك، بل نؤمن بأنه يضحك كما أعلم النبي ﷺ ونسكت عن صفة ضحكه جل وعلا، إذ الله ﷿ استأثر بصفة ضحكه، لم يطلعنا على ذلك، فنحن قائلون بما قال النبي ﷺ مصدقون بذلك بقلوبنا، منصتون عما لم يبين لنا مما استأثر الله بعلمه) (١) اهـ.
قوله "ونسكت عن صفة ضحكه" صريح في أن الذي جهلوه من صفات الله هو الكيفية وصفتها، وليس المعنى.
- أبو أحمد بن أبي أسامة القرشي الهروي (من طبقة ابن خزيمة)
قال أبو أحمد بن أبي أسامة القرشي الهروي من أفاضل من بخراسان من العلماء والفقهاء وقد أملى اعتقادًا له فقال: (وأن مذهبنا ومذهب أئمتنا من أهل الأثر: أن الله ﷿ احد لا شريك له ..)

(١) المرجع السابق (ص٢٣٠).

1 / 200