148

Al-Ashāʿira fī mīzān ahl al-Sunna

الأشاعرة في ميزان أهل السنة

Publisher

المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

الكويت

الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وما أراك إلا مبتدعا، فأمر به أن يخرج) (١) اهـ.
[معنى قول الإمام مالك "الاستواء معلوم"]
وهذا الأثر مشهور مستفيض عن الإمام مالك، لا يكاد يخلو منه كتاب من كتب أهل السنة في المعتقد. وهو صريح في أن معنى الاستواء معلوم، وأن الكيفية مجهولة. وأما من ظن أن معنى قول الإمام مالك "الاستواء معلوم": أي ثابت في القرآن، فلا شك أنه خطأ، إذ السائل لا يجهل ذلك، كيف وقد تلا الآية سائلًا عن الكيفية.
قال أبو عبد الله القرطبي مفسرًا قول الإمام مالك: (قال مالك ﵀: الاستواء معلوم - يعني في اللغة - والكيف مجهول، والسؤال عن هذا بدعة. وكذا قالت أم سلمة ﵂.) (٢) اهـ.
وقال الذهبي: (أن الظاهر يعني به أمران:
أحدهما: أنه لا تأويل لها غير دلالة الخطاب، كما قال السلف: الاستواء معلوم، وكما قال سفيان وغيره قراءتها تفسيرها،

(١) رواه البيهقي في الأسماء والصفات (ص٥١٥) وفي الاعتقاد (ص١١٩) وابن المقرئ في معجمه (ص٣١١) والصابوني في اعتقاد أهل الحديث (ص٤٥) وعزاه شيخ الإسلام ابن تيمية لأبي الشيخ الأصبهاني في مجموع الفتاوى (٥/ ٤٠).
(٢) سبق تخريجه حاشية ٩٣.

1 / 175