143

Al-Ashāʿira fī mīzān ahl al-Sunna

الأشاعرة في ميزان أهل السنة

Publisher

المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

الكويت

دخول الجنة، ونحو ذلك، فأمر الإمام أحمد بإمرارها كما جاءت، وترك التعرض لها، ومعلوم قطعًا أنها أحاديث مفهومة المعنى، معلومة الدلالة، مما يدل على أن المراد بإمرار النصوص كما جاءت: إنما هو التصديق بها، وإبقاء دلالتها على ما دلت عليه ظاهر ألفاظها.
وقال الإمام أحمد في مسألة الرؤية في رسالة "أصول السنة" برواية عبدوس: (والإيمان بالرؤية يوم القيامة كما روي عن النبي ﷺ من الأحاديث الصحاح، وأن النبي قد رأى ربه، فإنه مأثور عن رسول الله ﷺ صحيح، ... والحديث عندنا على ظاهره كما جاء عن النبي ﷺ، والكلام فيه بدعة، ولكن نؤمن به كما جاء على ظاهره، ولا نناظر فيه أحدًا ..) (١) اهـ.
وهذه أحاديث مفهومة المعنى، وكلامه هنا يفسر معنى إمرار الحديث كما جاء، وأنه إثباته وحمل معناه على ظاهره.
وقال أيضًا في الرسالة ذاتها: ("ثلاث من كن فيه فهو منافق" على التغليظ نرويها كما جاءت، ولا نقيسها ..) (٢) اهـ.
ومثله ما رواه الخلال في "السنة" بإسناده أن أبا طالب حدثهم، أنه سأل أبا عبد الله عن قول النبي ﷺ لعلي: «من كنت

(١) أصول السنة للإمام أحمد (ص٢٤ - ٢٥) ورواها اللالكائي (١/ ١٥٦).
(٢) المرجع السابق (ص٥٦ - ٥٩).

1 / 170