340

Al-ʿasal al-muṣaffā min tahdhīb Zayn al-fatā fī sharḥ Sūrat Hal Atā

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى‏

ثم أنزل الله تعالى: الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين [1/ العنكبوت: 69] فقال رسول الله صلى الله عليه: يا علي ويا فاطمة إن الله قد قضى الفتنة على الذين قالوا امنا من أمتي ليعلم الله الذين صدقوا ويعلم الكاذبين بإيمانهم، فهذا وعد واقع وقضاء واجب.

ثم أنزل الله تعالى: أم حسب/ 378/ الذين يعملون السيئات أن يسبقونا ساء ما يحكمون [4/ العنكبوت: 29] فقال رسول الله صلى الله عليه:

يا علي ويا فاطمة قد علم الرب أن أقواما من بعدي عند الفتنة سيعملون السيئات ويحسبون أنهم سابقون ولن يسبقوا.

فقال علي: وكيف يحسبون أنهم سابقوا الله [و] من ورائهم الموت؟ فقال رسول الله صلى الله عليه: لا بل لن يسبقوا قضاء الله في الدنيا الذي قضى فيهم قبل الموت؟

ثم أنزل الله: من كان يرجوا لقاء الله فإن أجل الله لآت وهو السميع العليم [5/ العنكبوت: 29] فقال رسول الله صلى الله عليه: يا علي و[يا] فاطمة إن الله أنزل في هذه الآية: من كان يرجو لقاء الله فإن حقيقة لقاء الله أن يستعد لأجل الله إذا كان اتيا باتباع طاعته واجتناب معصيته وهو يعلم أن الله يسمع

Page 395