319

Al-ʿasal al-muṣaffā min tahdhīb Zayn al-fatā fī sharḥ Sūrat Hal Atā

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى‏

[في جود بني هاشم]

[242]- ثم إنهم مع الفقر والقلة، كان يعطي أحدهم مائة ألف وأكثر من ذلك على ما حكي لنا إن مولى لبني أمية قال لمولى لبني هاشم: موالي أجود من مواليك.

قال الهاشمي: بل موالي [أجود] فهلم فلتسأل عشرة من مواليك وأنتم السلطان، وأسأل أنا عشرة من موالي. فتحالفا وتعاقدا على ذلك.

فانطلق/ 368/ الأموي فسأل عشرة من مواليه فأعطاه كل واحد منهم عشرة آلاف.

وانطلق الهاشمي إلى عبيد الله بن العباس فسأله فأعطاه مائة ألف.

و[ذهب] إلى الحسن بن علي رضى الله عنه فسأله فقال: هل سألت أحدا قبلي؟ قال:

نعم عبيد الله بن العباس. فقال [الحسن]: لو بدأت بي لكفيتك [عن] أن تسأل غيري. فأعطاه ثلاثين ومائة ألف درهم.

ثم أتى الحسين بن علي رضي الله عنهما فقال [له]: هل سألت أحدا قبلي؟ قال نعم الحسن بن علي فأعطاني ثلاثين ومائة ألف درهم. فقال [الحسين]: لا أتجاوز ما فعل سيدي. فأعطاه مثلها.

وانطلق الهاشمي بثلاث مائة وستين ألفا [من ثلاثة أشخاص هاشميين] وانطلق الأموي من عشرة نفر بمائة ألف درهم، فانطلق مغلوبا فردها على من أعطاه فقبلوها!!!

ورجع الهاشمي ليرد عليهم ما أخذ فكلهم قال- بعد أن أبى قبولها-: اذهب فألقها حيث شئت.

Page 361