قَيْسٍ١ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: كُنَّا بِالْبَطْحَاءِ٢ فِي عِصَابَةٍ٣ فِيهِمْ رسول الله خير، فَمَرَّتْ سَحَابَةٌ، فَقَالَ: "تَدْرُونَ مَا هَذِهِ، " قَالُوا: سَحَابٌ، قال: "والمزن"٤، قا لوا: وَالْمُزْنُ، قَالَ: "وَالْعَنَانُ"، ثُمَّ قَالَ: "تَدْرُونَ كَمْ بُعْدُ مَا بين السماء والأراضين"، (٥٣/ أ) قَالُوا: لَا، قَالَ: "إِمَّا وَاحِدَةً أَوِ اثنتين أو ثلاث وَسَبْعِينَ سَنَةً، ثُمَّ السَّمَاءُ فَوْقَ ذَلِكَ، حَتَّى عد سبع سموات، ثُمَّ فَوْقَ السَّابِعَةِ بَحْرٌ [بَيْنَ] ٥ "" أَعْلَاهُ وَأَسْفَلَهُ مِثْلُ مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ، ثُمَّ فَوْقَ ذَلِكَ كُلِّهِ ثَمَانِيَةُ أَمْلَاكٍ أَوْعَالٍ٦ (٦)، مَا بَيْنَ أَظْلَافِهِمْ إِلَى
١ هو الأحنف بن قيس بن معاوية بن حصين التميمي السعدي، أبو بحر، اسمه الضحاك، وقيل: صخر، والأحنف لقب، مخضرم، ثقة، قيل: مات سنة سبع وستين، وقيل: اثنتين وسبعين، أخرج له الجماعة.
"تهذيب التهذيب": (١/ ١٩١)، "تقريب التهذيب": ص ٢٥.
٢ البطحاء: هو مسيل واسع فيه دقاق الحصى، وهو موضع معروف بمكة. انظر: "لسان العرب": (١/ ٢٩٩) .
٣ العصابة: جماعة ما بين العشرة إلى الأربعين.
انظر: "لسان العرب": (٤/ ٢٩٦٥) .
٤ هو الغيم والسحاب، واحدته: مزنة، وقيل: هي السحابة البيضاء. "النهاية": (٤/ ٣٢٥) .
٥ ما بين قوسين غير موجود في "الأصل"، وقد أثبته لوروده في المصادر التي روت الحديث.
٦ الأوعال: جمع وعل بكسر العين، وهو تيس الجبل.
"النهاية": (٥/ ٢٠٧) .