237

Al-ʿaqd al-farīd

العقد الفريد

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٤ هـ

Publisher Location

بيروت

شكر النعمة
سليمان التّميميّ قال: إن الله أنعم على عباده بقدر قدرته، وكلّفهم من الشكر بقدر طاقتهم.
وقالوا: مكتوب في التوراة: اشكر لمن أنعم عليك، وأنعم على من شكرك.
وقالوا: كفر النعمة يوجب زوالها، وشكرها يوجب المزيد فيها.
وقالوا: من حمدك فقد وفّاك حقّ نعمتك.
وجاء في الحديث: «من نشر معروفا فقد شكره، ومن ستره فقد كفره» .
وقال عبد الله بن عباس: لو أن فرعون مصر أسدى إليّ يدا صالحة لشكرته عليها.
وقالوا: إذا قصرت يداك عن المكافأة فليطل لسانك بالشكر.
وقالوا: ما نحل الله تعالى عباده شيئا أقلّ من الشكر، واعتبر ذلك بقول الله ﷿: وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ
«١» .
الواقدي ويحيى البرمكي في قوم جاءوا يشكرونه
: محمد بن صالح الواقدي قال: دخلت على يحيى بن خالد البرمكي، فقلت: إن ها هنا قوما جاءوا يشكرون لك معروفا. فقال: يا محمد، هؤلاء يشكرون معروفا، فكيف لنا بشكر شكرهم.
للنبي ﷺ في شكر النعمة وكفرها
: وقال النبي ﷺ: ما أنعم الله على عبده نعمة فرأى عليه أثرها إلا كتب: حبيب الله شاركا لأنعمه. وما أنعم الله على عبده نعمة فلم ير أثرها عليه إلا كتب: بغيض الله كافرا لأنعمه.

1 / 234