وقال تعالى: ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرّسُلِ وَلاَ تَسْتَعْجِل لّهُمْ كَأَنّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوَاْ إِلاّ سَاعَةً مّن نّهَارٍ بَلاَغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلاّ الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (١) ..
ففي الدعوة يحب الله أن تؤتي الهمم .. أقصي الهمم .. أقصي العزائم .. وعلي قدر أهل العزم تأتي العزائم.
الله ﷾ بين عزائم نوح ﵇، وعزائم إبراهيم ﵇، وعزائم موسي ﵇ وعزائم عيسي ﵇ في الدعوة إلي الله ٠٠ عزائم قوية، تحملوا المشقات ٠٠ هذا دينك.
وفي الجهد هات عزيمتك (جوع .. عطش .. جراح .. إيذاء .. فلو أُذيت وصبرت حتي قتلت فهنيئا لك).
وفي العبادة: لو صمت يوما وعطشت عطشا شديدا لو صبرت عليه أدي بك إلي الموت، فعليك أن تُفطر، وإلا تأثم.
وفي الدعوة لا تذكر عذرك:
لأن الله ﷾ ذم الذين اختلقوا الأعذار، قال تعالي: ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ائْذَن لِّي وَلاَ تَفْتِنِّي أَلاَ فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ﴾ (٢).
وقال تعالى: ﴿سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُم مِّنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ (٣).
(١) سورة الأحقاف - الآية ٣٥.
(٢) سورة التوبة - الآية ٤٩.
(٣) سورة الفتح - الآية ١١.