278

Al-Anwār al-Nuʿmāniyya fīʾl-daʿwa al-rabbāniyya

الأنوار النعمانية في الدعوة الربانية

Publisher

مطبعة السلام

Edition

الأولي

Publication Year

٢٠١١ م

Publisher Location

ميت غمر

، وربنا يملأ قلبك إيمان .. نور .. يقين .. إخلاص .. تقوي.
الشيء المهم: أن يُحفظ الإنسان في الفتح الأول، لأن من الخارج ممكن يُحسد الإنسان، يقولون: كيف جلس هذا علي الكرسي ٠٠ ومن الداخل يأتي داء العُجب، يقول الإنسان أنا حضرت الإجتماع، وفصلوا عليَّ بالبيان ٠٠ لكن لو فصلوا عليه بالخدمة يستحي أن يقول أنا خدمت.
والعجب: معناه شيء يذهبُ بك إلي جهنم ولا كفارة له ٠٠ أخطاء القلوب ليس لها كفارة، لكن أخطاء الجوارح لها كفارة .. مالك إلا أن تتوب، أعظم من أن تُكفَّرَ، احمي نفسك، دبر حالك.
أما في الفتح الثاني: لا أحد يحسدك علي الغبار، ولا علي الخدمة، ولا علي التضحية والترك ٠٠ فهو فتح عظيم ومحفوظ ويملأه الله ﷿ نورا وإخلاصا.
فما يكون مزاجنا كيف يفتح الله ﷿ علي ألسنتنا، ونبين البيانات العريضة، ويكون مزاجنا كيف ربنا يفتح علينا بالتضحية والجهد، حتي يُصبح الجهد هو المألوف والمحبوب، ويُصبح القعود يقول لك: أنا أقعد مع النسوان؟.
فكر المرأة غير فكرك، إذا قعدت مع النساء طويلا تتنسون، يصبح عندك عواطف حب الزينة، ينظر إلي الثلاجة ويقول لونها غير حسن لا بد أن نغيرها.
والجلوس مع الأولاد، بابا ماما، كلام هوي.
ولكن إذا خرجنا في سبيل الله في ميادين الرجال، الله ﷿ هو الذي يُعطيك الرجولة، قال تعالي: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ (١).
o عبودية الأمم السابقة في الصلاة والصيام ٠٠ وعبوديتنا في الصلاة والصيام والزكاة والحج والمشي إلي الناس في الدعوة إلي الله.

(١) سورة الأحزاب – الآية ٢٣.

1 / 280