272

Al-Anwār al-Nuʿmāniyya fīʾl-daʿwa al-rabbāniyya

الأنوار النعمانية في الدعوة الربانية

Publisher

مطبعة السلام

Edition

الأولي

Publication Year

٢٠١١ م

Publisher Location

ميت غمر

فمدحت الأمة بأسرها كما مدح الأنبياء ﴿وَالَّذِينَ مَعَهُ﴾ وما قال فلان أخرج للناس، وفلان لا.
وكما مدحهم بالمشي إلي الناس، مدحهم بأخلاقهم، فقال: ﴿وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾.
o هناك فرق بين إيمان الأنبياء وبين أممهم، وببركة ختم النبوة، وحمل الأمة المسئولية، وقيامها علي جهد نبيها ﷺ، الله ﷾ ميزها بأربعة أشياء:
١) قرن الله ﷿ بين إيمان الأمة وإيمان نبيها: فقال تعالي: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ (١). ولو قلت آمن الرسول وسكت، ما أتيت بالخبر الصحيح، فليس مراد الله ﷿ أن يخبرنا أن الرسول مؤمن، فهل هناك رسول غير مؤمن؟ لكن انظر إلي شرف الاقتران ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾.
٢) وقرن جهد النبي وأمته:
﴿ُّمحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ﴾ ونحنُ معه إن شاء الله.
﴿لكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَأُوْلَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (٢).

(١) سورة البقرة - الآية ٢٨٥.
(٢) سورة التوبة – الآية ٨٨.

1 / 274