264

Al-Anwār al-Nuʿmāniyya fīʾl-daʿwa al-rabbāniyya

الأنوار النعمانية في الدعوة الربانية

Publisher

مطبعة السلام

Edition

الأولي

Publication Year

٢٠١١ م

Publisher Location

ميت غمر

والله تبارك وتعالي، قال للنبي ﴿: ﷺ فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ﴾ (١) فكثير من الصحابة ﵃ كانوا عباد أصنام، وكانوا يشربون الخمر، فلو أن أحد الناس تلطخ بهذه الأشياء ثم تاب وعاد ما نستطيع أن نقول لك: ليس عندك أهلية، بل نقول له: استلم جهد نبيك ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ﴾ يعني أمتك كلهم.
فبالدعوة نتحصل علي ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾، وبالعفو نتقي عذاب الله، وبالغبار في سبيل الله، نتقي عذاب الله، فعن أبي عبس عبد الرحمن بن جبير، ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " ما اغبرت قدما عبد في سبيل الله فتمسه النار " رواه البخاري (٢).
وعن أبي هريرة ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ: " لا يلج النار رجل بكي من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع، ولا يجتمع على عبد غبار في سبيل الله ودخان جهنم " رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح (٣).
الدعوة ثم التقوي ثم الإمامة ثم الاستخلاف (الخلافة)،قال تعالى: ... ﴿وَالّذِينَ يَقُولُونَ رَبّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرّيّاتِنَا قُرّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتّقِينَ إِمَاما﴾ (٤) وهذا الجهد يُعلم التقوي.
الفرق بين إمام الصلاة ٠٠ وإمام التقوي (الدعوة):

(١) سورة الذاريات – الآية ١٧ ٠
(٢) مشكاة المصابيح - كتاب الجهاد ٢/ ١١١٨.
(٣) المرجع السابق ٢/ ١١٢٥.
(٤) سورة الفرقان - الآية ٧٤.

1 / 266