حياة هذا الإنسان، لأن الحيوان قام بمقصده، لكن الإنسان أُعطي مقصدًا، وما قام به، فالحيوان خلق ليكون حيوانا، أما أنت فخلقت لتكون إنسانًا كاملًا حياتك مثل حياة الأنبياء.
قوله تعالي: ﴿اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ﴾
وحينئذ تأتي النصرة من الله ﷿ ٠٠ ولكن إذا حصل تحول في القلوب، كانت الهزيمة، حتي ولو كان قائد الكتيبة محمد ﷺ كما في غزوة أُحد وحنين.
فالخطر في الطريق أنه طريق واحد، وليس فيه اعوجاج.
وإذا أردت أن تسير علي هذا الطريق، فلا بد لك من النظر في سيرة الذين نهجوه قبلك وكيف مشوا عليه قبلك.
لأن الذين سبقوك علي هذا الصراط، هم السبب في هدايتك ونجاحك.
فعندما يدخل أهل الجنة، الجنة، فكل فوج يدخل يُسلم علي الذين سبقوه، لأنهم كانوا السبب في نجاته، فاللاحق يسلم علي السابق.
وكذلك أهل الضلال في النار، قال تعالي: ﴿قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّن الْجِنِّ وَالإِنسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لأُولاَهُمْ رَبَّنَا هَؤُلاء أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِّنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِن لاَّ تَعْلَمُونَ﴾ (١).
فكل فعل فعلوه، وكل أذي تحملوه، وكل نهج انتهجوه، فلا بد أن تسير علي ضربه.
وصراط من هذا؟ ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ﴾
(١) سورة الأعراف – الآية ٣٨.