245

Al-Anwār al-Nuʿmāniyya fīʾl-daʿwa al-rabbāniyya

الأنوار النعمانية في الدعوة الربانية

Publisher

مطبعة السلام

Edition

الأولي

Publication Year

٢٠١١ م

Publisher Location

ميت غمر

الفكر، فسبعين ألف مصلي لا يعرفون الدعوة وهم كتف بكتف والأفكار شتى ٠٠ ولكن دًاعٍ هنا، وداعٍ في الصين تجدهم بفكر واحد.
كم مثل هذه الجلسات الآن في العالم، وكلها هدفٌ واحد، وفكرٌ واحد، فأستطيع أن أقول ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ وأنا لست وحدي في الدعوة فلي إخوانٌ، فأحب شئ إلى الله اللذين يقاتلون في سبيله صفا، كأنهم بنيان مرصوص، وليس هناك بنيان جسدي في القتال، هذا يَفِر، وهذا يَكِر، لكن كل المقاتلين في أيام النبي ﷺ كانوا أمة واحدة، تقاتل تحت راية واحدة، ومقصد واحد، وهو إعلاء كلمة الله، وهكذا البنيان الجسدي بنيان مرصوص، فكري بنيان مرصوص، روحي بنيان.
قوله: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾: عمل جماعي ومقصد جماعي.
وقوله: ﴿وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾: أعطي العون لكل الأمة ليس معناها أَعِنِّي ولا تُعِن أخي، اهدنا: يارب! ثبِّت هذه الأمة على جهد نبيك، فأنت تدعو لنفسك ولسائر الأمة بالثبات على جهد النبي ﷺ، اللهم اهدنا، واهدِ بنا.
وهكذا سورة الفاتحة ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ منهاج حياتنا، واهدنا أي للمقصد.
س: ما لفرق بين ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ واهدنا (المقصد)؟ أليست الهداية هي العبودية؟
ج: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ أي يا الله خذ بأيدينا إلى أكمل عبودية، واهدنا: أي وفقنا إلى كمال العبودية، وثبتنا على الكمال، وزدنا كمالا، اهدنا، ففيه عبادة موجودة عندنا، وعبادة أخرى مطلوبة عند ربنا، عندنا مثلا: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ

1 / 246