239

Al-Anwār al-Nuʿmāniyya fīʾl-daʿwa al-rabbāniyya

الأنوار النعمانية في الدعوة الربانية

Publisher

مطبعة السلام

Edition

الأولي

Publication Year

٢٠١١ م

Publisher Location

ميت غمر

فكل ذرة في الكون مربوبة فلا يمكن أن تضرك إلا بأمر من الله، ولا تنفعك إلا بأمر من الله (١).
صاحب المنزل (رب البيت أو رب الأسرة) يقدم لزوجته وأولاده الطعام والكسوة، ولا يزيد علي ذلك، فإنه لا يستطيع أن يُحرك معدته ولا معدة ولده، ولا يستطيع أن يُحرك قلبه ولا قلب ولده .. ولكن الله ﷿ بقدرته وحده يُحرك كل جسم الإنسان.
وهذه الربوبية يتبعها ﴿الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ ليبين لك أن كل شيء يُريده منك رب العزة ﷾ فيه الرحمة لك أيها الإنسان الضعيف، فهو رحمان الدنيا والآخرة، ورحيمهما.
وهو رب العزة لقوله تعالي: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ (٢). فالذي يُريد العزة فعليه بطاعة الله العزيز ٠٠ فالعزة مربوبة بربوبية الله ﷿، وكذلك الذلة مربوبة بربوبية الله ﷿.

(١) كما جاء في الحديث: عن ابن عباس، ﵁، قال: " كنت خلف النبي، ﷺ، يومًا فقال: " يا غلام إني أعلمك كلمات: " احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم: أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء، لم يضروك بشيء إلا بشيء قد كتبه الله عليك؛ رفعت الأقلام، وجفت الصحف " رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح (رياض الصالحين - باب المراقبة)
(٢) سورة الصافات – الآية ١٨٠.

1 / 240