تراءيا (في المنتخب - يتراء يا) النجوم لأهل الأرض (١). إذن الرفع صفة للأعمال وليست صفة للأحجار.
فالمسجد وظيفته ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾ فكل الاعمال ذكر لله ﷿.
وعندما نخرج في البيئة المكانية: وهي المسجد يحفظك الله ﷿ من الشر، ويحفظك من سماع الغيبة والنميمة.
والبيئة هي بيئة الأعمال، وما هي الأعمال؟ أعمال الدعوة وهي متنوعة: زيارات، تعليم وتعلم، مذاكرات، قيام الليل، ذكر، يوميًا نتجالس في الله، فعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " من عاد مريضًا أو زار أخًا له في الله، ناداه منادٍ، بأن طبت، وطاب ممشاك، وتبوأت من الجنة منزلًا " رواه الترمذي وقال: حديث حسن، وفي بعض النسخ غريب (٢).
وعن معاذ بن جبل ﵁ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: " قال الله تعالى: وجبت محبتي للمتحابين فيَّ، والمتجالسين فيَّ، والمتزاورين فيَّ، والمتباذلين فيَّ " رواه مالك فيَّ الموطأ بإسناده الصحيح «٣).
(١) كنز العمال - باب فضائل القرآن برقم ٢٢٩١
(٢) رياض الصالحين - باب زيارة أهل الخير ومجالستهم وصحبتهم ومحبتهم وطلب زيارتهم والدعاء منهم وزيارة المواضع الفاضلة صـ ١٨٧.
(٣) رياض الصالحين - باب فضل الحب في الله والحث عليه وإعلام الرجل من يحبه أنه يحبه، وماذا يقول له إذا أعلمه صـ ١٩٣.